محليات

فيصل بن فرحان يبحث العلاقات الثنائية مع وزير خارجية إندونيسيا

تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً اليوم من معالي وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، السيد سوغيون. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

علاقات تاريخية وروابط استراتيجية

تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً للثقل السياسي والاقتصادي الذي يتمتع به البلدان، حيث تعد المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا من الأعضاء الفاعلين والمؤثرين في مجموعة العشرين (G20)، مما يعكس دورهما المحوري في صياغة السياسات الاقتصادية العالمية والمساهمة في استقرار الأسواق الدولية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسيرة طويلة من التعاون المثمر، حيث ترتبط الرياض وجاكرتا بعلاقات تاريخية عميقة تستند إلى أواصر الأخوة الإسلامية، كون إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، والمملكة هي قبلة المسلمين وراعية الحرمين الشريفين، مما يضفي طابعاً استراتيجياً وروحياً مميزاً على هذه العلاقة.

شراكة اقتصادية وتوافق في الرؤى

على الصعيد الاقتصادي، تشهد العلاقات بين البلدين نمواً ملحوظاً يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار المشترك. ويسعى الجانبان بشكل مستمر إلى رفع معدلات التبادل التجاري واستكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والسياحة، والبنية التحتية، والاقتصاد الرقمي، بما يحقق المصالح المشتركة ويعود بالنفع المباشر على شعبي البلدين، ويعزز من فرص التنمية المستدامة في المنطقة الآسيوية والشرق الأوسط.

تنسيق سياسي مستمر

وفيما يتعلق بالملفات السياسية، يبرز التنسيق المستمر بين المملكة وإندونيسيا في المحافل الدولية، لا سيما تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة. وتتطابق وجهات نظر البلدين في العديد من القضايا الجوهرية، وعلى رأسها دعم قضايا العالم الإسلامي العادلة، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة التطرف والإرهاب، ونشر قيم التسامح والوسطية. ويؤكد هذا الاتصال حرص القيادة في كلا البلدين على استمرار التشاور الدائم لتوحيد المواقف تجاه التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة والعالم، والعمل سوياً لإيجاد حلول سلمية للأزمات القائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى