وزير الخارجية يبحث مع روبيو وشاهين العلاقات الاستراتيجية بواشنطن

في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر للمملكة العربية السعودية، وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين الصديقين. وقد استهل سموه جدول أعمال الزيارة بسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع قيادات في الإدارة الأمريكية والكونغرس.
لقاء استراتيجي مع الخارجية الأمريكية
التقى سمو وزير الخارجية بنظيره الأمريكي ماركو روبيو، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض بواشنطن. وركز اللقاء على استعراض سبل تنمية هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين. كما تطرق الوزيران إلى مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود الدولية المبذولة لنزع فتيل الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تعزيز التواصل مع الكونغرس
وفي سياق متصل، التقى الأمير فيصل بن فرحان بنائبة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جين شاهين. وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية الدور التشريعي في دعم العلاقات الثنائية، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة والعالم.
أبعاد الزيارة وأهميتها
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الساحة الدولية، حيث تعكس حرص المملكة العربية السعودية على استمرار التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية كحليف استراتيجي. وتأتي هذه المباحثات امتداداً لعقود من الشراكة الوثيقة التي تأسست على قواعد صلبة من التعاون في مجالات الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتنمية الاقتصادية، مما يجعل من استمرار الحوار بين مسؤولي البلدين ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المشتركة.
الحضور الدبلوماسي
حضر اللقاءات صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، التي تلعب دوراً محورياً في تعزيز قنوات التواصل بين البلدين، بالإضافة إلى مستشار وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يعكس مستوى التمثيل الرفيع والاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لهذه الزيارة.



