وزير الخارجية ونظيره الإسباني يبحثان العلاقات في دافوس 2026

التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اليوم، معالي وزير خارجية مملكة إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، المنعقد في مدينة دافوس السويسرية.
عمق العلاقات السعودية الإسبانية
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وتأتي هذه المباحثات استكمالاً لمسيرة طويلة من التعاون المشترك، حيث ترتبط الرياض ومدريد بشراكات استراتيجية تمتد لعقود، تشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة، والبنية التحتية، والنقل، والسياحة، والدفاع.
وتنظر المملكة إلى إسبانيا كشريك أوروبي رئيسي، لا سيما في ظل التوافق الكبير في الرؤى تجاه العديد من الملفات الدولية، والدور الإسباني الفاعل داخل الاتحاد الأوروبي لدعم القضايا العربية العادلة. ويعكس هذا اللقاء حرص القيادتين في البلدين الصديقين على دفع عجلة التعاون نحو آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق التطلعات المشتركة في ظل رؤية المملكة 2030.
مناقشة القضايا الإقليمية والدولية
كما ناقش الجانبان المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها جهود تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وتطرق الوزيران إلى أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الراهنة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وضرورة الاحتكام إلى الحوار والحلول السلمية للنزاعات.
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً لتوقيته ومكانه في منتدى دافوس، الذي يعد منصة عالمية تجمع صناع القرار لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية. حيث يتيح المنتدى فرصة لتنسيق المواقف بين المملكة وإسبانيا تجاه القضايا العالمية الملحة، مثل أمن الطاقة، والتغير المناخي، والتنمية المستدامة، وهي ملفات توليها المملكة اهتماماً بالغاً ضمن أجندتها الدولية.
حضر اللقاء، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين عبدالرحمن الداود، ومستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يعكس الأهمية الدبلوماسية العالية التي توليها المملكة لهذا الاجتماع ولعلاقاتها مع الجانب الإسباني.



