وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيره الإثيوبي

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض اليوم، معالي وزير خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور جيديون طيموتيوس، في لقاء دبلوماسي هام يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية إثيوبيا، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين. كما تطرق الجانبان إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعدد من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على أهمية تعزيز العمل المشترك لإرساء دعائم الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر تطورات متسارعة، مما يضفي أهمية استراتيجية بالغة على التنسيق السعودي الإثيوبي. وتعتبر المملكة العربية السعودية وإثيوبيا ركيزتين أساسيتين للاستقرار في المنطقة، حيث تمثل إثيوبيا ثقلاً ديموغرافياً وسياسياً في شرق القارة الإفريقية، بينما تقود المملكة حراكاً دبلوماسياً فاعلاً لتعزيز السلم والأمن الإقليميين.
وتولي المملكة العربية السعودية، في ظل رؤية 2030، اهتماماً كبيراً بتعميق شراكاتها مع دول القارة الإفريقية، وتحديداً دول القرن الإفريقي، نظراً للجوار الجغرافي والروابط التاريخية العميقة التي تجمع ضفتي البحر الأحمر. ويعد ملف أمن البحر الأحمر وحماية الممرات الملاحية، بالإضافة إلى ملفات التنمية والاستثمار، من أبرز الملفات التي تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الرياض وأديس أبابا.
كما يعكس هذا اللقاء حرص القيادة السعودية على مد جسور التواصل الدبلوماسي مع كافة الدول الفاعلة، ودعم الجهود الرامية لحل النزاعات بالطرق السلمية، ودفع عجلة التنمية في المنطقة. ومن المتوقع أن يسهم هذا اللقاء في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة في كلا البلدين.
حضر الاستقبال معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وسعادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يؤكد على الأهمية التي توليها وزارة الخارجية لهذا الملف.



