العالم العربي

وزير الخارجية السعودي في مسقط لترؤس مجلس التنسيق السعودي العُماني

وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة العُمانية مسقط، وذلك في زيارة رسمية تهدف لترؤس الجانب السعودي في اجتماع مجلس التنسيق السعودي العُماني. وتأتي هذه الزيارة في إطار السعي المستمر لتعزيز العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، والدفع بها نحو آفاق أرحب من التعاون والتكامل في مختلف المجالات.

أهمية مجلس التنسيق السعودي العُماني

يُعد مجلس التنسيق السعودي العُماني المظلة العليا التي تندرج تحتها كافة مجالات التعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وقد تم تأسيس هذا المجلس انطلاقاً من توجيهات قيادتي البلدين، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، بهدف تأطير العمل المشترك وتوحيد الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المتبادل. ويهدف المجلس إلى ضمان تنفيذ المبادرات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، مما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

تكامل الرؤى الاقتصادية: 2030 و 2040

يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الكبير الذي تشهده المنطقة، حيث تتلاقى أهداف “رؤية المملكة 2030” مع “رؤية عُمان 2040”. يسعى الجانبان من خلال المجلس إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية، وتنمية التبادل التجاري، وتسهيل حركة البضائع والمسافرين، لا سيما بعد افتتاح الطريق البري المباشر الذي يربط بين البلدين، والذي يعد شرياناً حيوياً لتعزيز اللوجستيات وسلاسل الإمداد. كما تشمل ملفات التعاون قطاعات الطاقة، والسياحة، والتقنية، والصناعة، مما يعزز من فرص خلق وظائف جديدة وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط.

عمق العلاقات التاريخية والسياسية

تتميز العلاقات السعودية العُمانية بعمقها التاريخي ورسوخها، حيث تستند إلى أواصر الأخوة والجوار والمصير المشترك. وعلى الصعيد السياسي، تشهد المواقف السعودية والعُمانية تنسيقاً عالياً تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وتلعب الدولتان دوراً محورياً في تعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. ويأتي انعقاد هذا المجلس ليؤكد على استمرار التشاور السياسي وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، ودعم مساعي السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

ختاماً، يُنتظر أن يسفر هذا الاجتماع عن توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة أو تفعيل مبادرات سابقة، مما سيعطي دفعة قوية لمسار العلاقات الثنائية، ويؤكد على النموذج المتميز للعلاقات الأخوية بين الرياض ومسقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى