وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره العراقي لتعزيز العلاقات

تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية جمهورية العراق، فؤاد حسين، تتعلق بسبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين الشقيقين، وآليات دعمها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وقد تسلم الرسالة نيابةً عن سمو وزير الخارجية، وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة، الدكتور عبدالرحمن الرسي، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالرياض، سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة، صفية طالب السهيل. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون المشترك، ومناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الرسالة في توقيت يشهد فيه مسار العلاقات السعودية العراقية تطوراً ملحوظاً ونمواً متسارعاً على كافة الأصعدة، السياسية والاقتصادية والأمنية. حيث تعكس هذه الخطوة حرص القيادتين في البلدين على استمرار التنسيق والتشاور المستمر حيال القضايا المصيرية التي تهم المنطقة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تكاتف الجهود لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومن الجدير بالذكر أن العلاقات بين الرياض وبغداد قد شهدت نقلة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، توجت بتأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي، الذي يعد المظلة الاستراتيجية لتأطير العمل المشترك. وقد أثمر هذا المجلس عن توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري، وفتح آفاق الاستثمار، بالإضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي التي تعد شرياناً حيوياً للتنمية الاقتصادية في العراق.
كما يكتسب هذا التواصل الدبلوماسي أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي يلعبه البلدان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومجموعة (أوبك بلس)، حيث يسهم التنسيق بينهما في استقرار أسواق الطاقة العالمية. وعلاوة على ذلك، فإن التعاون الأمني والاستخباراتي بين المملكة والعراق يمثل حجر زاوية في جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع التطرف، مما يعزز من فرص التنمية والازدهار لشعبي البلدين.
ويؤكد المراقبون أن تبادل الرسائل والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو مؤشر قوي على الرغبة الصادقة في بناء شراكة استراتيجية مستدامة، تتجاوز التحديات السابقة وتؤسس لمرحلة جديدة من التكامل العربي، حيث تنظر المملكة إلى استقرار العراق وازدهاره كجزء لا يتجزأ من أمنها الوطني وأمن المنطقة العربية ككل.



