محليات

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من لافروف لتعزيز العلاقات

في إطار استمرار التنسيق الدبلوماسي رفيع المستوى بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرجي لافروف. وتناولت الرسالة سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين الصديقين، وآليات تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وقد تسلم الرسالة معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالرياض، سفير روسيا الاتحادية لدى المملكة سيرجي كوزلوف. وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً لأوجه التعاون القائم بين الرياض وموسكو، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

عمق العلاقات التاريخية والشراكة المتنامية

تأتي هذه الرسالة في سياق تطور ملحوظ تشهده العلاقات السعودية الروسية، والتي تستند إلى إرث تاريخي طويل، حيث كانت روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقاً) أول دولة تعترف بالمملكة العربية السعودية في عام 1926. وقد شهدت السنوات الأخيرة قفزات نوعية في مسار هذه العلاقات، مدفوعة بزيارات متبادلة لقيادات البلدين، مما أسهم في ترسيخ شراكة استراتيجية تتجاوز الأطر التقليدية.

تنسيق مشترك في ملفات الطاقة والسياسة

يكتسب التنسيق السعودي الروسي أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. ويبرز التعاون بين البلدين بشكل جلي في قطاع الطاقة، حيث تقود المملكة وروسيا تحالف "أوبك بلس"، الذي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية وتوازنها، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.

وعلى الصعيد السياسي، تتشارك الرياض وموسكو الرؤى حول العديد من الملفات الشائكة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات في سوريا واليمن، ومكافحة الإرهاب، وضمان الأمن والاستقرار الإقليمي. وتعد هذه الرسائل المتبادلة بين وزيري خارجية البلدين دليلاً على استمرارية التشاور الدبلوماسي لتوحيد المواقف تجاه القضايا المصيرية.

آفاق المستقبل والتعاون الاقتصادي

إلى جانب الشق السياسي، تسعى المملكة وروسيا إلى توسيع دائرة التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030". وتشمل مجالات التعاون الواعدة قطاعات التكنولوجيا، والبنية التحتية، والزراعة، والفضاء، مما يؤكد رغبة الطرفين في بناء علاقات مستدامة ومتنوعة تعود بالنفع على شعبي البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى