محليات

وزير الخارجية السعودي يبحث في واشنطن تعزيز الشراكة الاستراتيجية

في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، في العاصمة الأمريكية واشنطن، برئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جيم ريتش، ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، وذلك ضمن زيارة سموه الرسمية الحالية للولايات المتحدة.

وشهد اللقاء مع السيناتور جيم ريتش استعراضاً شاملاً لأوجه التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين، حيث تم بحث أبرز القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد حضر هذا اللقاء الهام صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يعكس الاهتمام رفيع المستوى بتوطيد قنوات التواصل مع المؤسسات التشريعية الأمريكية.

وفي سياق متصل، عقد سمو وزير الخارجية جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو. وتناول الجانبان العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض بواشنطن، وسبل تنميتها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين. كما تطرقت المباحثات بشكل معمق إلى مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود الدولية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، وخفض حدة التوترات الإقليمية.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة نظراً للتوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة والعالم، حيث تعد العلاقات السعودية الأمريكية ركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط منذ اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت عام 1945. وتأتي هذه المباحثات لتؤكد على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجاوزت ثمانية عقود، والتي لم تعد تقتصر على الجوانب الأمنية والطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل التعاون الاقتصادي والتقني ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

ويرى مراقبون أن لقاء وزير الخارجية مع قيادات مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأمريكية يعكس حرص المملكة على إدامة التنسيق والتشاور مع كافة دوائر صنع القرار في واشنطن. وتلعب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ دوراً محورياً في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية، مما يجعل التواصل معها خطوة ضرورية لضمان استمرار الدعم المتبادل وتوحيد الرؤى تجاه الملفات الشائكة، مثل مكافحة الإرهاب، وأمن الممرات المائية، والملفات السياسية العالقة في المنطقة.

ختاماً، تؤكد هذه التحركات الدبلوماسية النشطة لسمو وزير الخارجية على دور المملكة الريادي كقوة إقليمية ودولية صانعة للسلام، وشريك موثوق في مواجهة التحديات العالمية، وسعيها الدائم لبلورة مواقف مشتركة تدعم الأمن والسلم الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى