الرياضة

خروج المنتخب السعودي من كأس العرب يثير عاصفة انتقادات

المنتخب السعودي

سادت حالة من الاستياء الشديد والغضب العارم في الأوساط الرياضية السعودية، عقب خسارة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مباراة نصف نهائي بطولة كأس العرب أمام نظيره المنتخب الأردني بهدف دون مقابل، ليودع «الأخضر» البطولة وسط خيبة أمل كبيرة للجماهير التي كانت تمني النفس بالوصول إلى النهائي وتحقيق اللقب.

صدمة الخروج وتاريخ الأخضر في البطولات العربية

لم يكن خروج المنتخب السعودي مجرد خسارة لمباراة عابرة، بل جاء كصدمة قاسية نظراً للتاريخ العريق الذي يمتلكه «الأخضر» في البطولات العربية والإقليمية. فالمنتخب السعودي، الذي يُعد أحد ركائز الكرة الآسيوية والعربية، دخل البطولة بطموحات عالية، إلا أن الأداء الفني والنتيجة النهائية أمام «النشامى» أثارا تساؤلات جدية حول مستقبل الفريق واستعداداته للاستحقاقات القادمة. وتأتي هذه الخسارة لتفتح ملفات شائكة حول إدارة المنتخب والقرارات الفنية التي صاحبت المشاركة.

انتقادات لاذعة لاتحاد الكرة والمدرب رينارد

رصدت «عكاظ» ردود فعل غاضبة من نخبة النقاد الرياضيين والإعلاميين. حيث شن الناقد الرياضي محمد البكيري هجوماً عنيفاً قائلاً: «اللهم أجرنا في مصيبتنا في المنتخب السعودي المختطف من عشوائيات قرارات اتحاد الكرة». ووصف البكيري حقبة الاتحاد الحالي برئاسة المسحل بأنها «الأسوأ»، مشيراً إلى إهدار ميزانيات ضخمة دون تخطيط سليم، ومشيداً في الوقت ذاته بأداء المنتخب الأردني الذي استحق التأهل رغم نقص صفوفه، وكذلك المنتخب المغربي.

من جانبه، طالب الكاتب أحمد الشمراني برحيل المدرب هيرفي رينارد فوراً، قائلاً: «ارحل غير مأسوف عليك يا رينارد.. منتخبنا لا يملك مدرباً ومن الدوحة يجب أن يتخذ القرار»، في إشارة واضحة لضرورة التدخل الإداري العاجل.

أزمة اللاعبين المحليين وتأثير المحترفين الأجانب

وفي سياق تحليل أسباب التراجع، سلط الكاتب علي الزهراني الضوء على مشكلة هيكلية تواجه الكرة السعودية، معتبراً الخسارة «إكمالاً مؤلماً لسنوات الغياب عن الإنجازات». واقترح الزهراني حلاً جذرياً يتمثل في تقليص عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي لمنح الفرصة للمواهب المحلية للمشاركة والتطور، وهو رأي يتوافق مع العديد من الخبراء الذين يرون أن كثرة الأجانب قد تؤثر سلباً على خيارات المنتخب الوطني.

غياب الحلول الفردية والروح القتالية

وعلى الصعيد الفني، انتقد نجم المنتخب السابق فهد الهريفي غياب المنهجية الواضحة وعدم توفر الحلول الفردية لدى اللاعبين، واصفاً ذلك بأنه من أبرز عيوب الأخضر. بينما كان الإعلامي سلمان المطيويع أكثر حدة في نقده، حيث وصف المدرب بـ«الجبان» وأشار إلى أن البطولة كشفت عن لاعبين «لا يستحقون ارتداء شعار المنتخب».

واختتم الإعلامي عدنان جستنيه المشهد بتعليق يلخص الحالة العامة، مؤكداً أن المشكلة ليست وليدة اللحظة بل هي نتاج سنوات من «العناد» وسوء اتخاذ القرار، محذراً من أن «الأخضر في خطر» إذا استمرت نفس السياسات الإدارية والفنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى