مال و أعمال

السعودية ترخص لشركة AirX Charter لتشغيل الطيران الخاص داخلياً

في خطوة استراتيجية تعكس التطور المتسارع في قطاع النقل الجوي بالمملكة العربية السعودية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن منح تصريح لمشغل أجنبي، وهي شركة (AirX Charter)، لتشغيل الطيران الخاص بنظام «عند الطلب» داخل الأجواء السعودية. ويأتي هذا التصريح بموجب الجزء 129 من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران (FOA)، وذلك بعد أن أتمت الشركة كافة الإجراءات اللازمة واستوفت المعايير التنظيمية وشروط السلامة الجوية الصارمة المعمول بها في المملكة.

أبعاد القرار وأهميته التنظيمية

يعد هذا القرار نقلة نوعية في تنظيم سوق الطيران العام في السعودية، حيث يفتح الباب أمام المشغلين الدوليين للدخول في السوق المحلي وفق ضوابط محددة تضمن أعلى معايير الأمان والجودة. ويشير «الجزء 129» من اللائحة التنفيذية إلى المعايير الدقيقة التي يجب أن يلتزم بها المشغلون الأجانب للعمل داخل المجال الجوي السعودي، مما يؤكد حرص الهيئة على عدم التهاون في جانب السلامة مع العمل بالتوازي على تحرير السوق وفتح آفاق المنافسة.

سياق رؤية 2030 واستراتيجية الطيران الوطني

لا يمكن قراءة هذا الخبر بمعزل عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. تهدف المملكة إلى تحويل قطاع الطيران إلى محور عالمي يربط القارات الثلاث، مع مستهدفات طموحة تشمل الوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً وزيادة عدد الوجهات الدولية إلى 250 وجهة بحلول عام 2030. ويعد تطوير قطاع «الطيران الخاص» أو الطيران العام جزءاً لا يتجزأ من هذه المنظومة، حيث يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية ويعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي واقتصادي رائد في الشرق الأوسط.

الأثر الاقتصادي وتنشيط سياحة الأعمال

من المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله الإيجابية على بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة. فتوفير خيارات تشغيلية مرنة مثل رحلات «عند الطلب» يلبي حاجة متنامية لدى شريحة رجال الأعمال وكبار الشخصيات والمستثمرين الذين يتطلب جدول أعمالهم مرونة عالية في التنقل بين مدن المملكة المترامية الأطراف. كما أن دخول شركات عالمية مثل (AirX Charter) سيعزز من التنافسية في السوق، مما يؤدي بالضرورة إلى رفع جودة الخدمات المقدمة وخلق خيارات سعرية وخدمية متنوعة للمستفيدين، فضلاً عن دعم قطاع السياحة الفاخرة الذي توليه المملكة اهتماماً كبيراً في مشاريعها الجديدة.

ختاماً، تؤكد هذه الخطوة التزام الهيئة العامة للطيران المدني بالمضي قدماً في برامج الخصخصة والشراكة مع القطاع الخاص العالمي، بما يضمن استدامة القطاع ونموه وفق أفضل الممارسات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى