ارتفاع الناتج المحلي السعودي 4.9% في الربع الرابع 2025

أظهرت التقديرات السريعة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء استمرار الزخم في الاقتصاد السعودي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 4.9% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد متانة السياسات الاقتصادية المتبعة وقدرة المملكة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
تفاصيل الأداء القطاعي
وفقاً للبيانات الرسمية، لعبت الأنشطة النفطية دوراً محورياً في هذا النمو، حيث حققت قفزة نوعية بنسبة 10.4%، مما يعكس استراتيجية المملكة المتوازنة في إدارة موارد الطاقة واستقرار الأسواق العالمية. وبالتوازي مع ذلك، واصلت الأنشطة غير النفطية مسارها التصاعدي محققة نمواً بنسبة 4.1%، وهو مؤشر حيوي على نجاح برامج التنويع الاقتصادي التي تتبناها الدولة. في المقابل، شهدت الأنشطة الحكومية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1.2% خلال الفترة ذاتها.
الأداء السنوي ومؤشرات 2025
على صعيد الأداء السنوي الشامل، سجل الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025 نمواً إجمالياً بنسبة 4.5% مقارنة بعام 2024. وقد تصدرت الأنشطة النفطية المشهد بمعدل نمو سنوي بلغ 5.6%، تلتها الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%. تعكس هذه الأرقام التوازن الدقيق بين الحفاظ على مكتسبات القطاع النفطي وتعزيز نمو القطاعات الجديدة والواعدة.
سياق الرؤية والأثر الاقتصادي
يأتي هذا النمو في سياق الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، التي تهدف إلى تقليل الاعتماد الكلي على النفط وتنويع مصادر الدخل. إن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية بنسب مقاربة للأنشطة النفطية يعد دليلاً ملموساً على نضج القطاعات الناشئة مثل السياحة، والترفيه، والصناعة، والخدمات اللوجستية. هذا الأداء الاقتصادي القوي يعزز من مكانة المملكة كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً ضمن مجموعة العشرين (G20)، ويرسل رسائل طمأنة للمستثمرين المحليين والدوليين حول استقرار البيئة الاستثمارية في السعودية.
منهجية التقديرات السريعة
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للإحصاء بدأت في نشر التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي منذ الربع الثالث من عام 2020. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية وتوفير مؤشرات اقتصادية دقيقة وفي الوقت المناسب لصناع القرار، والمحللين الماليين، والباحثين. وتعرف الهيئة هذه التقديرات بأنها عملية حسابية أولية للحسابات القومية يتم إجراؤها بعد فترة وجيزة من انتهاء الربع المرجعي، معتمدة على البيانات المتاحة حينها، لتقديم صورة أولية عن اتجاهات الاقتصاد قبل صدور البيانات النهائية المكتملة.



