اقتصاد

جناح Saudi House في دافوس 2026: 6 محاور لرسم مستقبل الاقتصاد

تستعد المملكة العربية السعودية لتسجيل حضور لافت واستثنائي في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية، وذلك من خلال مبادرة جناح «Saudi House». وتعود هذه المبادرة خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري ببرنامج هو الأوسع والأكثر شمولاً منذ انطلاقتها، بمشاركة وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الأمراء والوزراء، إلى جانب نخبة من رواد قطاع الأعمال وقادة الفكر الدوليين، مما يعكس الثقل الاقتصادي والسياسي المتنامي للمملكة على الساحة الدولية.

محاور استراتيجية تواكب التحولات العالمية

ترتكز فعاليات الجناح في نسخته لهذا العام على 6 محاور رئيسية صممت لتغطية كافة جوانب التنمية المستدامة والتحول الاقتصادي، وهي: (رؤية طموحة، البيانات لصناعة الأثر، الإنسان وتنمية القدرات البشرية، جودة الحياة، الاستثمار والتعاون، ومرحباً بالعالم). وتأتي هذه المحاور كانعكاس مباشر لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، حيث تنعقد الفعاليات تحت مظلة جهات حكومية وبرامج وطنية كبرى، تشمل وزارة الاقتصاد والتخطيط، ومبادرة «استثمر في السعودية»، والهيئة السعودية للسياحة، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، بالإضافة إلى منصة بيانات السعودية.

سياق عالمي ودور ريادي للمملكة

تأتي مشاركة المملكة في منتدى دافوس في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات جذرية وتحديات معقدة، مما يمنح هذا الحضور أهمية مضاعفة. فبصفتها عضاً فاعلاً في مجموعة العشرين وقوة استثمارية عالمية، تسعى المملكة من خلال «Saudi House» إلى تأكيد دورها المحوري في صياغة الحلول للتحديات الاقتصادية والبيئية. ويعد المنتدى منصة مثالية لاستعراض ما حققته المملكة من إصلاحات هيكلية، ولجذب الشراكات الاستراتيجية التي تدعم تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتعزيز مكانتها كمركز لوجستي ورقمي عالمي.

نقاشات معمقة ومبادرات مبتكرة

يستضيف الجناح، الذي تشرف على تنظيمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، أكثر من 20 جلسة نقاشية وحوارية تجمع كبار المسؤولين والتنفيذيين والمستثمرين. وستشهد المبادرة للمرة الأولى إطلاق سلسلة حوارات «NextOn»، التي تتكون من أكثر من 12 جلسة حوارية متخصصة تناقش التقنيات الناشئة والرؤى المستقبلية. وتتضمن الأجندة 10 جلسات معتمدة رسمياً من المنتدى الاقتصادي العالمي، تغطي مسارات حيوية مثل تطوير مدن المستقبل المستدامة، وآليات مقاومة الجفاف، وتوظيف قوة البيانات، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وقضايا الشيخوخة السكانية.

شراكات واسعة واستقطاب عالمي

تتميز نسخة هذا العام بمشاركة واسعة من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك وزارة الخارجية، ووزارة السياحة، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والصندوق الثقافي، وسفارة المملكة في واشنطن، ورئاسة مؤتمر الأطراف (COP16) لمكافحة التصحر، ومؤسسة مسك. ويأتي هذا الزخم امتداداً للنجاح الكبير الذي حققه الجناح في العام الماضي، حيث استقطب أكثر من 5 آلاف زائر، مما يؤكد الاهتمام العالمي المتزايد بالفرص الواعدة التي تتيحها المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى