إفطار 500 يتيم فلسطيني بالأردن ضمن برنامج خادم الحرمين

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية خلال شهر رمضان المبارك، نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة المملكة لدى الأردن، مائدة إفطار رمضانية كبرى استهدفت 500 يتيم من اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في مخيم البقعة. وتأتي هذه المبادرة الكريمة كجزء من فعاليات «برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين» الذي تنفذه الوزارة في مختلف دول العالم.
مخيم البقعة: محطة إنسانية هامة
اكتسبت هذه الفعالية أهمية خاصة نظراً لمكان إقامتها؛ حيث يُعد مخيم البقعة واحداً من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن والمنطقة، والذي يضم كثافة سكانية عالية وظروفاً معيشية تتطلب تكاتف الجهود الإنسانية. وقد جاءت هذه المبادرة لترسم البسمة على وجوه الأيتام، وتخفف من أعباء الحياة اليومية عن كاهل الأسر الأشد احتياجاً داخل المخيم، مما يعكس استشعار المملكة لمعاناة اللاجئين وحرصها الدائم على الوقوف بجانبهم في المناسبات الدينية.
تفاصيل البرنامج في الأردن: 15 طناً من التمور
وفي سياق متصل، كشف المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عبدالله بن يتيم العنزي، عن تفاصيل الخطة التشغيلية للبرنامج في المملكة الأردنية الهاشمية لهذا العام. وأوضح العنزي أن البرنامج لا يقتصر على مائدة واحدة، بل يمتد ليشمل توزيع 15 طناً من التمور الفاخرة، بالإضافة إلى استهداف نحو 5000 صائم طوال الشهر الفضيل عبر سلسلة من موائد الإفطار الجماعي والسلال الغذائية، مما يؤكد شمولية البرنامج وسعيه للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين.
رسالة المملكة: تضامن إسلامي ودور ريادي
يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين، الذي يُنفذ هذا العام في 70 دولة حول العالم، تجسيداً حقيقياً للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين. وتتجاوز هذه الموائد مفهوم الإطعام المجرد لتصبح رسالة تضامن وتكافل اجتماعي عابرة للحدود، تهدف إلى تعزيز أواصر الأخوة الإسلامية، ونشر قيم التسامح والمحبة، وتلمس حاجات المسلمين في شتى بقاع الأرض، لا سيما في المناطق التي تعاني من ظروف استثنائية أو أزمات لجوء.
استمرار نهج العطاء
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج امتداداً للنهج الثابت للقيادة الرشيدة -حفظها الله- في البذل والعطاء، حيث تولي المملكة اهتماماً بالغاً بالمشاريع الخيرية التي تلامس حياة الناس مباشرة. وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية وفق منظومة متكاملة لضمان وصول هذه المساعدات لمستحقيها بأعلى معايير الجودة والتنظيم، مما يعزز من الصورة المشرقة للمملكة كدولة رائدة في العمل الخيري والإنساني على المستوى الدولي.



