المملكة والهند توقعان اتفاقية إعفاء الجوازات الدبلوماسية من التأشيرة

شهد مقر وزارة الخارجية في العاصمة الرياض، اليوم، خطوة دبلوماسية هامة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، حيث وقع الطرفان اتفاقية ثنائية تهدف إلى تسهيل حركة المسؤولين والدبلوماسيين بين البلدين الصديقين.
ونيابةً عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، قام وكيل الوزارة لشؤون المراسم، عبدالمجيد السماري، بتوقيع الاتفاقية مع سفير جمهورية الهند لدى المملكة، الدكتور سهيل إعجاز خان. وتنص الاتفاقية على الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية، مما يمهد الطريق لمرونة أكبر في تبادل الزيارات الرسمية.
سياق تاريخي وشراكة متجذرة
لا تأتي هذه الاتفاقية من فراغ، بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التعاون المثمر بين الرياض ونيودلهي. ترتبط المملكة والهند بعلاقات تاريخية تعود لعام 1947، وقد شهدت هذه العلاقات قفزة نوعية في السنوات الأخيرة، خاصة بعد تأسيس "مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي الهندي" في عام 2019، الذي دشن حقبة جديدة من التعاون في مجالات السياسة، الأمن، التجارة، والطاقة. وتُعد المملكة اليوم رابع أكبر شريك تجاري للهند، كما تعتبر الهند مصدراً رئيساً للموارد البشرية والخبرات التقنية التي تساهم في السوق السعودي.
أهمية الاتفاقية وتأثيرها المتوقع
تحمل هذه الاتفاقية دلالات سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية؛ فهي تعكس مستوى عالٍ من الثقة المتبادلة بين الحكومتين. ومن المتوقع أن يكون لهذا الإجراء تأثيرات إيجابية مباشرة، منها:
- تسهيل التواصل الرسمي: إزالة العوائق البيروقراطية أمام الوفود الرسمية سيسرع من وتيرة عقد اللجان المشتركة واجتماعات فرق العمل المنبثقة عن مجلس الشراكة الاستراتيجي.
- تعزيز التعاون الاقتصادي: سهولة تنقل حاملي الجوازات الخاصة والرسمية، والذين غالباً ما يكونون من كبار المسؤولين الاقتصاديين والتنفيذيين في القطاعات الحكومية، ستدعم تسريع المبادرات الاستثمارية المشتركة ضمن رؤية المملكة 2030.
- تنسيق المواقف الدولية: يتيح التنقل السلس للدبلوماسيين تكثيف التشاور السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مما يعزز من دور البلدين كقوتين فاعلتين في مجموعة العشرين (G20).
وتؤكد هذه الخطوة عزم القيادة في كلا البلدين على تذليل كافة العقبات التي قد تعترض مسار تطوير العلاقات، والمضي قدماً نحو تحقيق تكامل أوسع يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.



