محليات

السعودية دعاء خضري تخطف ذهبيتين في معرض الاختراعات بالكويت

في إنجاز وطني جديد يضاف لسجل المملكة العربية السعودية في المحافل العلمية الدولية، حققت المخترعة السعودية وعضو رابطة "موهبة"، دعاء نزار خضري، فوزاً ساحقاً بحصولها على ميداليتين ذهبيتين في النسخة السادسة عشرة من المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط (IIFME)، الذي استضافته دولة الكويت الشقيقة خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير 2026.

تفاصيل الإنجاز السعودي في الكويت

تمكنت المخترعة السعودية من انتزاع الميدالية الذهبية الأولى المقدمة من إدارة المعرض، بالإضافة إلى الميدالية الذهبية الثانية كـ "أفضل اختراع في المعرض" والمقدمة من الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (IFIA). وجاء هذا التتويج تقديراً لاختراعها المبتكر المتمثل في "جهاز لترشيح المواد وإعادة تدوير السوائل المستعملة"، والذي يمثل حلاً تقنياً مستداماً يعالج تحديات بيئية واقتصادية هامة.

وشاركت خضري في هذا المحفل الدولي بدعم وترشيح من مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة"، لتمثيل المملكة للمرة الثالثة، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها العلمية والابتكارية.

رحلة من الإبداع المستمر منذ 2013

لم يكن هذا الفوز وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من البحث والتطوير. فقد سبق للمخترعة دعاء خضري أن فازت بالمركز الأول عن الجهاز ذاته في منافسات الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي "إبداع 2013"، وهي المسابقة السنوية التي تنظمها "موهبة" بالشراكة مع وزارة التعليم. وتوجت جهودها في عام 2024 بالحصول على شهادة براءة اختراع رسمية للجهاز، الذي يتميز بكفاءة عالية في معالجة السوائل، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطبيقه في القطاعات الصناعية والبيئية.

أهمية المعرض الدولي للاختراعات (IIFME)

يكتسب هذا الفوز أهمية خاصة نظراً لمكانة المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط، الذي يُعد واحداً من أكبر المعارض المتخصصة في العالم والأول على مستوى المنطقة. يُنظم المعرض سنوياً منذ عام 2007، ويشهد تنافساً شديداً بمشاركة أكثر من 180 اختراعاً سنوياً، ويستقطب مخترعين ومستثمرين من أكثر من 34 دولة. ويعد المعرض منصة حيوية لربط المخترعين بالمستثمرين، مما يعزز فرص تحويل الأفكار البحثية إلى منتجات تجارية ملموسة.

رؤية 2030 وتمكين العقول السعودية

يأتي هذا الإنجاز ليعكس نجاح استراتيجيات المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بتنمية رأس المال البشري والتحول نحو الاقتصاد المعرفي. وتلعب مؤسسة "موهبة" دوراً محورياً في هذا السياق من خلال اكتشاف الطاقات الوطنية الشابة ورعايتها عبر برامج إثرائية وتأهيلية متقدمة، لتمكينهم من المنافسة العالمية ورفع اسم المملكة عالياً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى