اقتصاد

12 مذكرة تفاهم في المنتدى الوزاري السعودي الياباني للاستثمار

شهدت العاصمة الرياض اليوم انطلاق أعمال المنتدى الوزاري السعودي – الياباني للاستثمار، تحت مظلة مبادرة "استثمر في السعودية"، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين الصديقين. وقد حظي المنتدى بحضور رفيع المستوى، تقدمه رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، إلى جانب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، وبمشاركة واسعة من قادة القطاع الخاص وممثلي كبرى الشركات في البلدين.

شراكة استراتيجية تتجاوز القطاعات التقليدية

توجت أعمال المنتدى بتوقيع 12 مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون، متجاوزةً العلاقات التجارية التقليدية القائمة على الطاقة، لتشمل قطاعات حيوية ومستقبلية. وشملت الاتفاقيات مجالات الفضاء، والخدمات المالية، والزراعة المستدامة، والتقنية المتقدمة، والتعليم، والمياه، والتصنيع. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التزام الجانبين بتسهيل وصول المستثمرين إلى الفرص الواعدة وتذليل العقبات أمام تدفق رؤوس الأموال.

الرؤية السعودية اليابانية 2030: إطار للتعاون المستدام

لا يعد هذا المنتدى حدثاً عابراً، بل هو حلقة في سلسلة ممتدة من التعاون تحت مظلة "الرؤية السعودية اليابانية 2030"، التي أطلقت لتوحيد جهود البلدين نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 واستراتيجيات النمو اليابانية. وتستند هذه الشراكة إلى تاريخ طويل من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المتينة، حيث تعد اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة. ويهدف هذا الإطار الاستراتيجي إلى نقل المعرفة وتوطين التقنيات اليابانية المتطورة داخل المملكة، مما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط.

التركيز على الاقتصاد الرقمي والرياضات الإلكترونية

كان لافتاً في المنتدى حضور قطاع الرياضات الإلكترونية والتقنية بقوة، وهو ما يعكس التوجه الجديد للمملكة لتصبح مركزاً عالمياً في هذا المجال. وتعتبر اليابان رائداً عالمياً في صناعة الألعاب والتقنية، مما يجعل التعاون معها ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية في السعودية. وقد ناقش المنتدى سبل دمج الخبرات اليابانية مع البنية التحتية الرقمية المتطورة في المملكة لخلق فرص استثمارية نوعية للشركات الريادية.

آفاق المستقبل وتنمية الاستثمارات

استعرض المنتدى أيضاً فرص الاستثمار المشتركة في قطاعات الطاقة النظيفة، والآلات والمعدات، والبنية التحتية. وتم التأكيد على أهمية تمكين القطاع الخاص في كلا البلدين لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي، من خلال استغلال الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى (Giga Projects) في السعودية، والسياسات الاقتصادية المحفزة في اليابان، مما يبشر بمرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى