وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان العلاقات في ميونخ

التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، معالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، وذلك في إطار مشاركة المملكة العربية السعودية الفاعلة في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026م. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين واستمراراً لنهج التنسيق والتشاور المستمر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية
وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية الراسخة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وهي علاقات تتسم بالمتانة والعمق التاريخي الذي يمتد لعقود طويلة، مرتكزة على أواصر القربى والجوار ووحدة المصير. وقد بحث الجانبان سبل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويحقق تطلعات القيادة الرشيدة في كلا البلدين.
وتطرق الوزيران إلى أهمية تفعيل آليات العمل المشترك، لا سيما من خلال مجلس التنسيق السعودي الكويتي، الذي يعد مظلة مؤسسية تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 ورؤية الكويت 2035، ويعزز من التكامل الاقتصادي والتنموي بين دول مجلس التعاون الخليجي.
مناقشة التحديات الإقليمية والدولية
وعلى صعيد المستجدات الإقليمية والدولية، ناقش الجانبان عدداً من الملفات الساخنة التي تشهدها المنطقة، مؤكدين على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وحفظ الأمن والسلم الدوليين. واستعرض الوزيران الجهود المبذولة تجاه القضايا الملحة، مشددين على ضرورة توحيد الرؤى والمواقف الخليجية والعربية في المحافل الدولية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية التي يمر بها العالم، والتي تتطلب تنسيقاً عالياً لمواجهتها.
أهمية مؤتمر ميونخ للأمن
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة بانعقاده على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يعد المنصة العالمية الأبرز لمناقشة السياسات الأمنية الدولية. حيث يعكس اللقاء حرص الدبلوماسية السعودية والكويتية على الحضور الفاعل في صناعة القرار الدولي والمساهمة في صياغة حلول مستدامة للأزمات العالمية.
حضر اللقاء مستشار سمو وزير الخارجية، الأستاذ محمد اليحيى، وعدد من المسؤولين، مما يعكس الاهتمام الكبير بمخرجات هذا الاجتماع وتفاصيله.



