نمو سوق العمل السعودي 2025: توظيف 130 ألف مواطن في الخاص

كشف رصد حديث أجرته صحيفة «عكاظ» عن تحقيق سوق العمل السعودي قفزات نوعية وغير مسبوقة بنهاية عام 2025، حيث سجل القطاع الخاص نمواً لافتاً في معدلات توظيف المواطنين. وبحسب البيانات، انضم ما متوسطه 130,028 مواطناً ومواطنة إلى القوى العاملة في هذا القطاع الحيوي، ليرتفع إجمالي عدد السعوديين العاملين في منشآت القطاع الخاص إلى رقم قياسي بلغ 2,573,621 موظفاً وموظفة، محققاً بذلك نسبة نمو سنوية بلغت 5.32% مقارنة بالعام السابق.
المرأة السعودية.. شريك استراتيجي في التنمية
أظهرت المؤشرات التفصيلية أن المرأة السعودية كانت «الحصان الأسود» في هذا الحراك الاقتصادي، حيث قادت قاطرة النمو بنسبة ارتفاع بلغت 6.09%. وقد شهد عام 2025 دخول 61,696 سعودية جديدة لسوق العمل، ليصل إجمالي الموظفات السعوديات في القطاع الخاص إلى 1,074,355 موظفة. تعكس هذه الأرقام نجاحاً باهراً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي ركزت منذ انطلاقها على تمكين المرأة ورفع مساهمتها في الناتج المحلي، متجاوزة بذلك التوقعات والنسب المستهدفة في الجداول الزمنية للرؤية.
استدامة الوظائف للذكور ونمو القوى العاملة
على صعيد توظيف الذكور، حافظ السوق على وتيرة تصاعدية مستقرة، حيث انضم 68,332 سعودياً جديداً للقطاع الخاص بنسبة نمو 4.78%، ليرتفع إجمالي الموظفين الذكور إلى 1,499,266 موظفاً. هذا النمو المتوازن يؤكد قدرة القطاع الخاص السعودي على خلق فرص عمل مستدامة وجاذبة للجنسين، مدعوماً ببيئة تشريعية محفزة.
السياق الاقتصادي وأثر الرؤية الوطنية
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن التحولات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد السعودي منذ إطلاق رؤية 2030. فقد عملت المملكة على تقليص الاعتماد على التوظيف الحكومي التقليدي، موجهة الدفة نحو القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للتوظيف. وقد ساهمت برامج صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، ومبادرات التوطين القطاعي والمناطقي، في ردم الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، مما أدى إلى خفض معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية.
مؤشرات السوق الكلية والمكانة الإقليمية
وعلى المستوى الكلي، أظهر الرصد أن إجمالي القوى العاملة في المملكة (سعوديين ووافدين) وصل إلى 13,325,282 عاملاً، بزيادة ضخمة بلغت 1.23 مليون موظف ونمو بنسبة 10.21%. هذا التوسع الكبير يعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كقوة اقتصادية إقليمية ودولية، ويؤكد جاذبية بيئة الأعمال للاستثمارات الأجنبية والمحلية التي تولد الوظائف. إن هذا النمو المتسارع يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين حول متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب الكفاءات، مما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الحياة ودوران العجلة الاقتصادية في مختلف القطاعات.



