الفالح: قطاع التعدين في السعودية ركيزة للتنويع الاقتصادي

أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن قطاع التعدين في السعودية يمثل فرصة استثمارية مربحة للغاية، مستشهداً بالأداء المالي القوي والربحية العالية التي حققتها الشركات الوطنية الرائدة في هذا المجال. وجاءت تصريحات الفالح لتسلط الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد السعودي في ظل رؤية المملكة 2030.
التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية
أوضح الفالح أن قطاع التعدين لم يعد مجرد نشاط استخراجي تقليدي، بل أصبح ركيزة محورية في هيكل الاقتصاد السعودي، حيث تهدف المملكة إلى تحويله للركيزة الثالثة للصناعة الوطنية بجانب النفط والغاز والبتروكيماويات. وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي يتجاوز الاستخراج ليصل إلى بناء قطاع تصنيع متكامل يعتمد على الثروات المعدنية، مما يخلق قيمة مضافة وينعكس إيجاباً على القطاعات الاقتصادية الأخرى ويسهم في خلق فرص عمل نوعية.
مواجهة التحديات بحوافز استثمارية
وفي سياق حديثه عن جذب رؤوس الأموال، أقر وزير الاستثمار بأن الاستثمار في التعدين يواجه تحديات عالمية، أبرزها المخاطر المرتبطة بعمليات الاستكشاف والمخاطر البيئية. ومع ذلك، أكد أن المملكة نجحت في معالجة التباين بين هذه المخاطر والعوائد المتوقعة من خلال صياغة استراتيجية وطنية شاملة وإقرار نظام استثمار تعديني حديث وتنافسي. وأضاف أن القطاع بحاجة ماسة لتكثيف عمليات الاستكشاف لاستخراج الموارد الكامنة في الدرع العربي، مؤكداً توفر حزم من الحوافز والممكنات الحكومية لتشجيع المستثمرين على خوض هذه المرحلة.
الأهمية الجيوسياسية والمعادن الحرجة
تطرق الفالح إلى البعد الدولي، مشيراً إلى أن وجود قطاع تعدين قوي أصبح ضرورة ملحة بالنظر إلى الحقائق الجيوسياسية الراهنة. وأوضح أن العالم يشهد تحولات كبرى تتطلب تنويع مصادر الاقتصاد وبناء مرونة عالية في سلاسل الإمداد العالمية. وربط الوزير بين أهمية التعدين وبين الثورة التقنية الحديثة، موضحاً أن التحول في مجال الطاقة والنمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلقا طلباً هائلاً وغير مسبوق على المعادن النادرة والمواد الحرجة، وهي موارد تسعى المملكة لتوفيرها لتكون لاعباً رئيساً في تأمين مستقبل الصناعات التقنية والنظيفة عالمياً.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الثروة المعدنية غير المستغلة في المملكة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار (ما يعادل 5 تريليونات ريال)، وتشمل معادن الذهب والنحاس والفوسفات وغيرها، مما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية في هذا القطاع الحيوي.



