نمو الخدمات اللوجستية في السعودية 2024: 290 مليون شحنة

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، حيث سجل قطاع الخدمات اللوجستية قفزات نوعية وأرقاماً قياسية خلال عام 2024، مدفوعاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب).
توسع البنية التحتية والمراكز اللوجستية
أكدت الهيئة العامة للإحصاء أن عدد المراكز اللوجستية المفعلة في المملكة ارتفع ليصل إلى 23 مركزاً، بإجمالي مساحة ضخمة بلغت 34.6 مليون متر مربع. وتصدرت منطقة مكة المكرمة المشهد بأعلى مساحة للمراكز اللوجستية، حيث استحوذت على 20.4 مليون متر مربع موزعة على 6 مراكز، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في حركة التجارة والنقل.
وتنوعت هذه المراكز بحسب نوع الاستخدام إلى 6 أنواع رئيسية، حيث جاءت المدن الصناعية في المقدمة بـ 15 مركزاً تمثل نحو 44.1% من إجمالي الأنواع، تلتها مراكز التوزيع الداخلية بـ 9 مراكز، ثم المراكز اللوجستية في الموانئ بـ 4 مراكز. ويأتي هذا التوسع في إطار استراتيجية المملكة لرفع الطاقة الاستيعابية لمنصات التخزين والتوزيع لخدمة السوق المحلي والإقليمي.
نمو هائل في توصيل الطلبات والتجارة الإلكترونية
وفي مؤشر قوي على ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية والخدمات المرتبطة به، تجاوز عدد طلبات التوصيل المنفذة حاجز الـ 290 مليون طلب خلال العام، محققاً نمواً سنوياً لافتاً في 2024 بنسبة 27.2%. ولم يقتصر التطور على الكم فقط، بل شمل الجودة والسرعة، حيث انخفض متوسط مدة التوصيل من 45 دقيقة إلى 35 دقيقة، مما يعزز تجربة المستهلك ويرفع من كفاءة سلاسل الإمداد الأخيرة (Last Mile Delivery).
وعلى صعيد التوطين وسوق العمل، شهد القطاع نشاطاً ملحوظاً للكوادر الوطنية، إذ بلغ عدد السائقين السعوديين النشطين أكثر من 140 ألف سائق بارتفاع نسبته 21%، بينما تجاوز عدد السائقين غير السعوديين 302 ألف سائق بنمو قدره 5% مقارنة بالعام السابق.
حركة الشحن والتخليص الجمركي
شهد عام 2024 ارتفاعاً ملموساً في كفاءة المنافذ، حيث زاد عدد تراخيص التخليص الجمركي السارية في المنافذ البحرية بنسبة 26.1% لتصل إلى 1179 رخصة، فيما سجلت المنافذ البرية 465 رخصة، والجوية 722 رخصة. وتتواكب هذه الزيادة مع أتمتة الإجراءات الجمركية التي تهدف لتسريع فسح البضائع.
وفيما يخص حركة البضائع، بلغت كمية الشحن الصادرة والواردة (داخلياً ودولياً) عبر النقل البحري نحو 331.3 مليون طن، وهو الرقم الأضخم الذي يعكس قوة الموانئ السعودية. وسجلت الشحنات الدولية عبر المنافذ البرية 25.7 مليون طن، بينما نقلت السكك الحديدية 15.6 مليون طن داخلياً، وبلغ حجم الشحن الجوي 1.2 مليون طن.
المستودعات: الرياض في الصدارة
أظهرت الإحصاءات أن إجمالي المستودعات التجارية المرخصة بلغ 12,234 مستودعاً بمساحة 22 مليون متر مربع. واستحوذت منطقة الرياض على نصيب الأسد بـ 6,763 مستودعاً تجارياً ومساحة 10.7 مليون متر مربع (55.3% من الإجمالي)، مما يؤكد مركزية العاصمة كحاضنة رئيسية للأعمال والتوزيع في المملكة. كما تم رصد 1,189 مستودعاً إنشائياً بمساحة 7.5 مليون متر مربع، مما يبشر بمزيد من التوسع المستقبلي.



