رونالدو ينهي 2025 بلا هاتريك لأول مرة منذ 15 عاماً

شهد عام 2025 حدثاً رقمياً نادراً في مسيرة أسطورة كرة القدم البرتغالية، كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي. فبعد سنوات طويلة من الهيمنة على الشباك وتسجيل الثلاثيات بغزارة، فشل «صاروخ ماديرا» في تسجيل أي «هاتريك» (ثلاثة أهداف في مباراة واحدة) خلال السنة الميلادية الحالية، لتتوقف بذلك سلسلة تاريخية استثنائية استمرت لمدة 15 عاماً متواصلة، بدأت منذ عام 2010.
تفاصيل المباراة الأخيرة وتوقف السلسلة
أسدل الستار على مشاركات رونالدو في عام 2025 بمواجهة قوية خاضها فريقه النصر أمام نظيره الاتفاق، ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، مساء الثلاثاء. ورغم أن النجم البرتغالي واصل عادته في زيارة الشباك بتسجيله الهدف الثاني لفريقه في اللقاء الذي انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2، إلا أن هذا الهدف لم يكن كافياً للحفاظ على رقمه القياسي الشخصي المتعلق بالـ«هاتريك».
وبحسب الإحصائيات التي نشرها موقع «talk SPORT» العالمي، فإن هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها رونالدو عن تسجيل ثلاثية في عام ميلادي كامل منذ أن كان لاعباً في صفوف ريال مدريد الإسباني في بدايات العقد الماضي.
غزارة تهديفية رغم غياب الثلاثيات
على الرغم من توقف سلسلة الـ«هاتريك»، إلا أن السجل التهديفي لرونالدو في 2025 لا يعكس أي تراجع في مستواه العام. فقد تجاوز النجم البرتغالي حاجز الـ 40 هدفاً للموسم الثالث على التوالي، وهو رقم يعجز عنه معظم المهاجمين الشباب في الدوريات الكبرى. هذا الإنجاز يؤكد أن «الدون» لا يزال يتمتع بحس تهديفي عالٍ ولياقة بدنية تسمح له بالمنافسة في أعلى المستويات، حتى مع تقدمه في العمر.
ويعود آخر «هاتريك» سجله رونالدو إلى شهر مايو من عام 2024، حينما قاد النصر لفوز كاسح على فريق الوحدة بنتيجة 6-0، ليظل ذلك التاريخ هو آخر عهد له بالثلاثيات حتى نهاية 2025.
الخلفية التاريخية وأهمية الرقم
تعتبر سلسلة رونالدو في تسجيل الـ«هاتريك» سنوياً واحدة من أعظم الإنجازات الفردية في تاريخ كرة القدم الحديثة. منذ عام 2010، واظب رونالدو على تسجيل ثلاثية واحدة على الأقل كل عام، سواء بقميص ريال مدريد، يوفنتوس، مانشستر يونايتد، أو منتخب البرتغال، وصولاً إلى النصر السعودي. هذا الثبات الرقمي يعكس الانضباط الاحترافي العالي والقدرة على التكيف مع مختلف الدوريات والخطط التكتيكية.
إن توقف هذه السلسلة لا يقلل من قيمة الأسطورة البرتغالية، بل يسلط الضوء على صعوبة الاستمرار في تحطيم الأرقام القياسية بشكل لا نهائي. كما يعكس هذا الحدث تطور المنافسة في دوري روشن السعودي، حيث أصبحت الفرق أكثر تنظيماً دفاعياً، مما يزيد من صعوبة تسجيل كميات كبيرة من الأهداف في مباراة واحدة، حتى بالنسبة لأفضل هدافي العالم.



