الرياضة

طاهية نيمار تقاضيه: تفاصيل دعوى قضائية بسبب ظروف العمل القاسية

يواجه النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا أزمة قانونية جديدة تضاف إلى سجله المثير للجدل خارج المستطيل الأخضر، وذلك بعد أن رفعت طاهية سابقة كانت تعمل في قصره بمدينة ريو دي جانيرو دعوى قضائية ضده، متهمة إياه والشركة الموظفة لها بانتهاك حقوق العمال وتعريضها لأضرار جسدية ونفسية جسيمة.

تفاصيل الدعوى والاتهامات الموجهة

وفقاً لما نشرته صحيفة "ريكورد" البرتغالية، فإن المدعية التي عملت في منزل نيمار خلال الفترة الممتدة بين يوليو من العام الماضي وفبراير من العام الحالي، قد تقدمت بشكوى رسمية تطالب فيها بتعويضات مالية. وتستند الدعوى إلى مزاعم بأن الطاهية أجبرت على العمل في ظروف غير إنسانية، حيث وصلت ساعات عملها إلى نحو 16 ساعة يومياً دون الحصول على فترات راحة كافية، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن إعداد وجبات الطعام لأعداد ضخمة تصل إلى 150 شخصاً بشكل يومي.

ظروف عمل قاسية وإصابات جسدية

أوضحت التقارير القانونية المرتبطة بالقضية أن جدول عمل الطاهية كان يبدأ رسمياً من السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، إلا أن الواقع كان مغايراً تماماً، حيث اضطرت للعمل ساعات إضافية تمتد غالباً حتى منتصف الليل لتلبية طلبات اللاعب وضيوفه الكثر. وأشار فريق الدفاع عن المدعية إلى أن موكلتهم عانت من مشاكل صحية مزمنة نتيجة الجهد البدني الشاق، والذي تضمن حمل قطع لحم ثقيلة يصل وزنها إلى 10 كيلوغرامات، ونقل الأواني الكبيرة، وتحميل وتفريغ مشتريات السوبر ماركت الثقيلة، مما استدعى وقوفها لفترات طويلة جداً.

سجل نيمار والقضايا القانونية: سياق متكرر

لا تعد هذه الواقعة الأولى التي يقف فيها نيمار أمام القضاء، فالنجم البرازيلي يمتلك تاريخاً طويلاً من النزاعات القانونية التي رافقت مسيرته الاحترافية. سبق وأن واجه نيمار تحقيقات معقدة تتعلق بتهرب ضريبي في إسبانيا والبرازيل، بالإضافة إلى القضايا الشائكة التي أحاطت بصفقة انتقاله من سانتوس إلى برشلونة. ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الأزمات خارج الملعب قد يؤثر سلباً على الصورة الذهنية للاعب عالمي يعتبر قدوة للملايين، كما أنها تفتح النقاش مجدداً حول حقوق العمالة المنزلية لدى المشاهير والأثرياء.

الاستغلال المادي والمطالب المالية

من الجوانب الصادمة في الدعوى، التفاصيل المتعلقة بالأجر المادي؛ حيث ذكرت التقارير أن الراتب الأساسي للطاهية لم يتجاوز 654 يورو شهرياً، وهو مبلغ زهيد مقارنة بحجم العمل والمسؤوليات في قصر أحد أغنى لاعبي كرة القدم في العالم. ورغم أن إجمالي ما كانت تتقاضاه يصل إلى 1200 يورو بعد احتساب الساعات الإضافية، إلا أن الدفاع يؤكد أن هذا المبلغ لا يغطي العمل المضني في عطلات نهاية الأسبوع والأضرار المعنوية التي لحقت بها. وتسعى الطاهية حالياً للحصول على تعويض يقدر بنحو 43 ألف يورو لتغطية نفقاتها الطبية وتعويضها عن الأجور غير المدفوعة والأضرار التي لحقت بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى