محليات

الجائزة السعودية للإعلام 2026: مسارات عالمية وجوائز للذكاء الاصطناعي

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة، رسمت الجائزة السعودية للإعلام ملامح حقبة جديدة في صناعة المحتوى الإبداعي، معلنةً عن تفاصيل نسختها المرتقبة التي ستتوج الفائزين خلال فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في فبراير 2026. وتأتي هذه النسخة محملة بتطورات جوهرية، أبرزها إطلاق أول جائزة عالمية مخصصة للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، مما يضع المملكة في طليعة الدول التي تدمج التقنيات المستقبلية في التقييم المهني الإعلامي.

سياق التحول الإعلامي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة إطلاق هذه المسارات الجديدة بمعزل عن الحراك الضخم الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، والذي يمثل أحد ركائز رؤية 2030. فمنذ انطلاق النسخ الأولى للمنتدى السعودي للإعلام، تحولت الرياض إلى وجهة رئيسية لصناع القرار الإعلامي في الشرق الأوسط. وتهدف الجائزة في نسختها الجديدة إلى ما هو أبعد من التكريم التقليدي؛ إذ تسعى لخلق بيئة تنافسية ترفع من جودة المحتوى المحلي ليصل إلى المعايير العالمية، معززة بذلك القوة الناعمة للمملكة ومرسخة مكانتها كحاضنة للابتكار والإبداع في المنطقة.

الذكاء الاصطناعي.. ريادة سعودية عالمية

يعد المسار الجديد المخصص لـ المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي النقلة الأبرز في تاريخ الجوائز الإعلامية بالمنطقة، حيث يفتح الباب أمام المبدعين لاستخدام الخوارزميات والتقنيات الحديثة في سرد القصص وصناعة الصورة. هذا التوجه لا يواكب فقط الطفرة التقنية العالمية، بل يؤسس لمرحلة يكون فيها "الإبداع التقني" معياراً أساسياً للجودة. ومن المتوقع أن يجذب هذا المسار مشاركات دولية واسعة، مما يتيح للكفاءات السعودية فرصة الاحتكاك المباشر مع تجارب عالمية متقدمة، ويعيد تعريف مفهوم "صانع المحتوى" في العصر الرقمي.

4 مسارات و14 فرعاً تغطي كافة الفنون

تتميز الجائزة بشموليتها عبر أربعة مسارات رئيسية صممت لتغطي كافة أشكال العمل الإعلامي:
1. مسار الصحافة: يحافظ على ألق الكلمة عبر فروع التقرير، المقال، الحوار الصحفي، والبحث الأكاديمي، مؤكداً أن المهنية الصحفية تظل حجر الزاوية في العمل الإعلامي.
2. مسار الإنتاج المرئي والمسموع: يشمل البرامج الرياضية، الحوارات الاجتماعية، والبودكاست، مكافئاً الأعمال التي تحقق استدامة وتأثيراً جماهيرياً واسعاً.
3. مسار الشخصيات والمنافس العالمي: يركز على الأفراد المؤثرين وكتاب الأعمدة، بالإضافة إلى "المنافس العالمي" الذي يستهدف الأعمال التي عبرت الحدود الجغرافية.
4. مسار المناسبات الوطنية: يخصص جوائز للحملات المبتكرة في يوم التأسيس، واليوم الوطني، ويوم العلم، لتعزيز الهوية الوطنية بأساليب إبداعية.

الأثر المتوقع ومستقبل الصناعة

أكد محمد بن فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، أن الجائزة صممت لتكون "خارطة طريق" للمبدعين، مشيراً إلى أن جائزة "المنافس العالمي" تحديداً تهدف لكسر حاجز المحلية ودفع المؤسسات الإعلامية السعودية لإنتاج محتوى قادر على المنافسة في الأسواق الدولية. ومع مشاركة أكثر من 250 شركة محلية وعالمية في المنتدى القادم، ستكون الجائزة بمثابة شهادة اعتماد للجودة والتميز، مما يفتح آفاقاً استثمارية ووظيفية واسعة للفائزين، ويسهم في رفد السوق الإعلامي بنماذج عمل ناجحة ومبتكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى