رئيس تنظيم الإعلام: القطاع الإعلامي استثمار استراتيجي واعد 2026

أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام، الدكتور عبداللطيف بن العبداللطيف، أن القطاع الإعلامي في المملكة العربية السعودية لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل تحول إلى استثمار استراتيجي حيوي داعم للاقتصاد الوطني بشكل مباشر. جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات "المنتدى السعودي للإعلام 2026"، حيث سلط الضوء على التحولات الجوهرية التي يشهدها المشهد الإعلامي.
بيئة تنظيمية جاذبة للاستثمار
وأشار الدكتور العبداللطيف إلى أن المملكة نجحت في خلق بيئة تنظيمية وتشريعية محفزة، تهدف في المقام الأول إلى تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ودعم الابتكار في صناعة المحتوى. وأوضح أن هذه البيئة المرنة تضمن خلق فرص وظيفية مستدامة للكوادر الوطنية، وتسهم في تحقيق نمو متسارع للقطاع يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع الإعلام كأحد ركائز القوة الناعمة والتنويع الاقتصادي.
المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع انطلاق أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026 في الرياض، الذي افتتحه وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل". ويعد هذا الحدث الأبرز إقليمياً في قطاع الإعلام، حيث يجمع تحت مظلته أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة حول العالم، مما يعكس المكانة المحورية التي باتت تحتلها الرياض كعاصمة إعلامية عربية ودولية.
حراك اقتصادي ومعرفي عبر "فومكس"
ولا يقتصر دور المنتدى على الجلسات الحوارية التي تتجاوز 150 جلسة تناقش تقاطعات الإعلام مع السياسة والاقتصاد والتقنية، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي والتقني من خلال معرض مستقبل الإعلام "فومكس" المصاحب للمنتدى. ويشهد المعرض مشاركة واسعة من أكثر من 250 شركة محلية وعالمية، تستعرض أحدث تقنيات البث، والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، مما يفتح آفاقاً واسعة للشراكات التجارية ونقل الخبرات التقنية إلى السوق السعودي.
الأهمية الاستراتيجية للحدث
يكتسب المنتدى في نسخته لعام 2026 أهمية خاصة، كونه يأتي في توقيت يشهد فيه العالم تغيرات متسارعة في أنماط الاستهلاك الإعلامي. وتعمل المملكة من خلال هذه المنصات على قيادة المشهد الإعلامي في المنطقة، وتعزيز المحتوى المحلي، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في البنية التحتية الإعلامية والإنتاجية، مما يعزز من مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.



