السعودية تسلم صحة حضرموت مستلزمات لمكافحة الكوليرا

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني الشقيق، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتسليم دفعة جديدة من المستلزمات الطبية المتنوعة لمكتب وزارة الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف رفع الجاهزية القصوى للمرافق الصحية وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة لحالات الاشتباه والإصابة بوباء الكوليرا.
تفاصيل الدعم السعودي لمكافحة الأوبئة
تندرج هذه المساعدات ضمن مشروع "الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن"، وهو مشروع حيوي يسعى لتطويق الوباء قبل انتشاره. وقد أشاد الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة حضرموت، صالح عبود العمقي، بهذا التدخل الإنساني العاجل، مؤكداً أن هذه الإمدادات تسهم بشكل مباشر في محاصرة الوباء والحد من تفشيه في المناطق المستهدفة. وأوضح العمقي أن الدعم لا يقتصر فقط على شحنات الأدوية، بل يمثل حزمة متكاملة تهدف لرفع الكفاءة التشغيلية للمرافق الصحية، معرباً عن شكره العميق للمملكة وذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان" على وقوفهم الدائم بجانب اليمن.
سياق الأزمة الصحية في اليمن
يعاني القطاع الصحي في اليمن من تحديات جسيمة نتيجة سنوات من الصراع، مما أدى إلى ضعف البنية التحتية الصحية ونقص حاد في الإمدادات الطبية، الأمر الذي جعل البلاد عرضة لموجات متكررة من الأوبئة مثل الكوليرا. وتكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في هذا التوقيت، حيث تعمل كخط دفاع أول لمنع انهيار المنظومة الصحية في المناطق المتضررة، وتوفر الموارد اللازمة للأطقم الطبية للقيام بواجبها تجاه المرضى، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص المملكة على استقرار الوضع الصحي لجارتها الجنوبية.
نطاق المشروع وتأثيره المتوقع
يتميز مشروع الاستجابة العاجلة بشموليته، حيث يستهدف المناطق الأكثر تضرراً ويهدف إلى خفض معدلات الوفيات والإصابة. وتشمل الإجراءات الوقائية ضمن المشروع:
- توفير المستلزمات الطبية والعلاجية الضرورية.
- إنشاء ونشر فرق طبية متخصصة لفحص ومراقبة المسافرين.
- تفعيل نقاط الفحص في المنافذ الجوية والبرية في محافظات رئيسية مثل عدن وحضرموت.
وتشير التقديرات إلى أن هذا المشروع سيقدم خدماته لنحو مليون و153 ألف فرد، مما يجعله أحد الركائز الأساسية في المعركة ضد الكوليرا في اليمن حالياً.
الدور الريادي للمملكة إقليمياً ودولياً
يؤكد هذا الدعم المتواصل الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني الدولي، حيث لا تكتفي بتقديم المساعدات الغذائية فحسب، بل تركز على استدامة الخدمات الصحية. ويساهم هذا التدخل في تعزيز الأمن الصحي الإقليمي، حيث أن مكافحة الأوبئة في اليمن تمنع انتقالها عبر الحدود، مما يعود بالنفع على استقرار المنطقة بأسرها. ويستمر مركز الملك سلمان للإغاثة في كونه الشريان الحيوي الذي يمد القطاعات الخدمية في اليمن بسبل البقاء والصمود في وجه الأزمات.



