العالم العربي

وزير الإعلام السعودي ينفي شائعات رفض استقبال طحنون بن زايد

نفى وزير الإعلام السعودي، الأستاذ سلمان الدوسري، بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، والتي زعمت رفض المملكة العربية السعودية استقبال سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد الدوسري في تصريح رسمي حاسم عبر حسابه على منصة "إكس"، أن هذه الشائعات لا تمت للواقع بصلة، مشدداً على عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين. واستخدم الوزير لغة دبلوماسية تعكس الحميمية والقرابة، حيث قال: "ما يُتداول حول رفض المملكة استقبال سمو الشيخ طحنون بن زايد غير صحيح، فسموه يأتي إلى المملكة متى شاء من دون استئذان؛ فهي بيته وقيادتها أهله".

عمق العلاقات السعودية الإماراتية

يأتي هذا التصريح ليقطع الطريق على أي محاولات للتشويش على العلاقات الاستراتيجية المتينة بين الرياض وأبوظبي. وتتميز العلاقات السعودية الإماراتية بأنها نموذج استثنائي في العلاقات العربية-العربية، حيث تستند إلى إرث تاريخي طويل من الأخوة ووحدة المصير، تعززها روابط الدم والقربى والمصالح المشتركة. وتعمل القيادتان في البلدين بتنسيق مستمر وعالي المستوى في كافة الملفات الإقليمية والدولية.

وتلعب "مجلس التنسيق السعودي الإماراتي" دوراً محورياً في مأسسة هذه العلاقات، حيث يشرف على عشرات المبادرات الاستراتيجية التي تهدف لتعزيز التكامل في المجالات الاقتصادية، والتنموية، والعسكرية، بما يحقق رفاهية الشعبين الشقيقين. وتعتبر الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، سواء كانت معلنة أو غير رسمية، أمراً روتينياً يعكس طبيعة "البيت الواحد".

أهمية الشيخ طحنون بن زايد ودوره الاستراتيجي

يُعد سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان شخصية محورية في المشهد السياسي والاقتصادي والأمني في المنطقة. وبصفته مستشاراً للأمن الوطني ونائباً لحاكم أبوظبي، فإنه يلعب دوراً بارزاً في تعزيز منظومة الأمن الإقليمي، وتعتبر زياراته للمملكة جزءاً من التشاور المستمر بين القيادتين لضمان استقرار المنطقة ومواجهة التحديات المشتركة.

إن مثل هذه الشائعات التي تظهر بين الحين والآخر غالباً ما تهدف إلى إثارة البلبلة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية تتطلب أعلى درجات التنسيق. ويأتي الرد السريع والمباشر من وزير الإعلام السعودي ليؤكد سياسة المملكة القائمة على الشفافية والوضوح، وليجدد التأكيد على أن أبواب المملكة مفتوحة دائماً للأشقاء، وأن البروتوكولات الرسمية تتلاشى أمام عمق الأخوة التي تجمع المملكة بقيادة دولة الإمارات.

وفي الختام، يظل التحالف السعودي الإماراتي صمام أمان للمنطقة، وركيزة أساسية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تتطابق الرؤى بين "رؤية المملكة 2030" وخطط الإمارات التنموية، مما يجعل البلدين شريكين في صناعة مستقبل مزدهر للمنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى