اقتصاد

بدء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتخصيص في السعودية

أعلن وزير المالية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، عن بدء تنفيذ «الإستراتيجية الوطنية للتخصيص»، وذلك عقب موافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على إنهاء أعمال «برنامج التخصيص» بعد استكماله لكافة مستهدفاته التأسيسية بنجاح. ويأتي هذا الإعلان ليدشن مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، تنتقل فيها منظومة التخصيص من التخطيط والبناء إلى التنفيذ الفعلي والتوسع الاستثماري.

من التأسيس إلى التمكين الاقتصادي

يُعد هذا التحول خطوة محورية في مسيرة «رؤية المملكة 2030»، حيث يمثل التخصيص أحد الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وقد نجح البرنامج في مرحلته الأولى في وضع الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة، مما مهد الطريق لإطلاق الإستراتيجية الجديدة التي تهدف إلى تعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتتيح هذه الخطوة للحكومة التركيز بشكل أكبر على دورها التشريعي والرقابي، بينما يتولى القطاع الخاص مسؤولية التشغيل وتقديم الخدمات، مما يرفع من كفاءة الإنفاق الحكومي ويعزز الاستدامة المالية.

إنجازات ملموسة وأرقام قياسية

أوضح الجدعان أن برنامج التخصيص حقق منذ انطلاقه في عام 2018 قفزات نوعية، كان أبرزها تأسيس المركز الوطني للتخصيص، الذي أصبح المحرك الرئيسي لهذه المنظومة. وقد أثمرت الجهود السابقة عن:

  • استحداث أكثر من 200 مشروع معتمد باستثمارات تقديرية تبلغ 800 مليار ريال.
  • توقيع ما يقارب 90 عقداً تنوعت بين نقل الملكية والشراكات الإستراتيجية في قطاعات حيوية.
  • تطوير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.

مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتخصيص

تستهدف الإستراتيجية الجديدة، التي وافق عليها مجلس الوزراء، إحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في 18 قطاعاً مستهدفاً. وتسعى المملكة من خلال هذه الإستراتيجية إلى تحويل البنية التحتية لتكون من بين الأفضل عالمياً. وتشمل المستهدفات الطموحة حتى عام 2030 ما يلي:

  • رفع عدد العقود الموقعة مع القطاع الخاص إلى أكثر من 220 عقداً.
  • جذب استثمارات رأسمالية من القطاع الخاص تتجاوز قيمتها 240 مليار ريال.
  • استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية للمواطنين.
  • تحديد وترتيب 145 فرصة استثمارية ذات أولوية قصوى وجاذبية عالية.

الأثر الاقتصادي والتنموي

لا تقتصر أهمية هذه الإستراتيجية على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الحياة من خلال رفع كفاءة المرافق العامة والخدمات. كما ستسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة إقليمياً ودولياً، وجعلها وجهة مفضلة للاستثمارات العالمية الباحثة عن فرص واعدة في بيئة تنظيمية مستقرة وشفافة. وأكد الجدعان أن المملكة تسير بخطى ثابتة لتكون مرجعاً عالمياً في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى