الرياضة

مصر والسنغال.. هل يثأر صلاح من ماني في أمم أفريقيا 2025؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي صوب المملكة المغربية، حيث يعود الصدام الكروي المثير بين عملاقي الكرة الأفريقية؛ مصر والسنغال، إلى الواجهة من جديد. تأتي هذه المواجهة المرتقبة في إطار الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، وذلك بعد أن حجز «الفراعنة» مقعدهم في هذا الدور إثر فوز درامي ومثير على منتخب كوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليضربوا موعداً نارياً يوم الأربعاء المقبل يحمل في طياته الكثير من مشاعر التحدي والرغبة في رد الاعتبار.

صلاح وماني.. من الشراكة الذهبية إلى الصراع القاري

لا يمكن الحديث عن مواجهة مصر والسنغال دون استحضار الثنائية التاريخية التي جمعت النجم المصري محمد صلاح والأسد السنغالي ساديو ماني. لقد تزامل النجمان لسنوات طويلة في صفوف ليفربول الإنجليزي، حيث كتبا معاً صفحات ذهبية في تاريخ «الريدز». ساهم الثنائي بشكل مباشر في إعادة ليفربول إلى منصات التتويج، محققين لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب لسنوات، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، بفضل أهدافهما الحاسمة وتناغمهما تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب، مما جعل منهما أحد أخطر الثنائيات الهجومية في العالم.

ذكريات 2022 المؤلمة.. كابوس ركلات الترجيح

على الرغم من النجاح المشترك في إنجلترا، إلا أن قميص المنتخب الوطني حول الصداقة إلى منافسة شرسة حملت ذكريات قاسية لقائد الفراعنة. لا يزال المشهد حاضراً في الأذهان حين التقى المنتخبان في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021 بالكاميرون، حيث وقفت ركلات الترجيح حائلاً بين صلاح واللقب القاري الثامن لمصر، ليظفر ماني ورفاقه بالكأس الأولى في تاريخهم. ولم يكد الجرح يندمل، حتى تجددت المواجهة في المرحلة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم 2022 بقطر، وتكرر السيناريو ذاته في داكار، حيث خطفت السنغال بطاقة المونديال بركلات الترجيح أيضاً، تاركة صلاح ورفاقه في حسرة الغياب عن المحفل العالمي.

أهمية المواجهة وتأثيرها المرتقب

تكتسب مباراة الأربعاء في المغرب أهمية استراتيجية وتاريخية تتجاوز مجرد كونها مباراة نصف نهائي. بالنسبة للمنتخب المصري، الأكثر تتويجاً باللقب (7 مرات)، تمثل المباراة فرصة لكسر «العقدة السنغالية» التي لازمتهم في السنوات الأخيرة، ومحاولة جادة من محمد صلاح لتحقيق حلمه الأكبر برفع الكأس القارية بقميص بلاده قبل إسدال الستار على مسيرته الدولية. أما على الجانب الآخر، يسعى ساديو ماني، نجم النصر السعودي الحالي، لتأكيد تفوق «أسود التيرانجا» وترسيخ هيمنتهم على الكرة الأفريقية في العقد الحالي.

الآن، وبعد مرور سنوات على تلك الصدمات المتتالية، يتجدد اللقاء في ظروف مختلفة وعلى أراضٍ مغربية، ليبقى السؤال المفتوح: هل ينجح محمد صلاح في قيادة الفراعنة لمسح دموع الماضي والثأر كروياً، أم يواصل ساديو ماني تكريس العقدة ويُبقي الكابوس حاضراً في ذاكرة المصريين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى