
أسباب استبعاد نجوم الأهلي من قائمة المنتخب السعودي لمونديال 2026
أثار الإعلان عن قائمة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، المشاركة في تصفيات كأس العالم 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، خاصة بعد قرار المدرب اليوناني جورجيوس دونيس استبعاد ثنائي النادي الأهلي، صالح أبو الشامات وزكريا هوساوي. وفي أول تعليق رسمي، خرج المدير التنفيذي للمنتخب، فهد المفرج، ليوضح ملابسات القرار ويدافع عن الرؤية الفنية للمدرب الجديد، مؤكداً أن ضغط المباريات والوقت المحدود كانا عاملين حاسمين في الاختيارات.
في تصريحاته لقناة “العربية”، أكد المفرج أن الفترة الزمنية منذ تولي دونيس المسؤولية كانت قصيرة للغاية، مما لم يسمح له بمشاهدة وتقييم عدد كبير من اللاعبين عن كثب. وأضاف: “الوقت كان قصيراً للغاية أمام مدرب المنتخب دونيس لمشاهدة مجموعة كبيرة من اللاعبين، ولكنه يعرف أغلب نجوم دوري روشن”. وأوضح أن استبعاد أبو الشامات وهوساوي، رغم كونهما من أفضل اللاعبين المحليين، جاء بناءً على وجهة نظر فنية بحتة من المدرب، الذي يسعى لتطبيق أسلوب لعب معين يتطلب مواصفات محددة في اللاعبين.
رؤية فنية بحتة وراء الاختيارات
نفى المفرج بشكل قاطع الشائعات التي ربطت الاستبعاد بأسباب غير فنية، مثل عدم الانضباط، مشدداً على الاحترافية العالية التي يتمتع بها لاعبو المنتخب. وقال: “الحديث عن عدم انضباطهما هو أمر غير صحيح. أغلب اللاعبين يتمتعون باحترافية كبيرة، ولكل مدرب وجهة نظر يجب احترامها”. وأشار إلى أن دونيس اختار قائمة متنوعة تضم لاعبين قادرين على اللعب في أكثر من مركز، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية عالية لمواجهة التحديات المختلفة في التصفيات المونديالية الطويلة والشاقة.
تحديات ضغط المباريات وتأثيرها على قائمة المنتخب السعودي
تأتي هذه القرارات في سياق مرحلة حاسمة للكرة السعودية، التي تشهد طفرة نوعية بفضل التطور الكبير في دوري روشن للمحترفين واستقطاب نجوم عالميين. هذا التطور رفع من مستوى المنافسة وضغط المباريات بشكل غير مسبوق، مما يضع اللاعبين تحت ضغط بدني وذهني هائل. وبالتالي، يصبح اختيار اللاعبين للمنتخب الوطني عملية معقدة تعتمد ليس فقط على المهارة، بل أيضاً على الجاهزية البدنية والقدرة على التكيف مع متطلبات المباريات الدولية. إن الرؤية الفنية للمدرب دونيس تأخذ في الاعتبار هذه العوامل، حيث يبحث عن توليفة قادرة على تقديم أداء ثابت ومستقر على مدار التصفيات.
طموحات “الأخضر” في الطريق إلى مونديال 2026
يحمل المنتخب السعودي على عاتقه آمالاً عريضة بالتأهل والظهور بشكل مشرف في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويُنظر إلى كل قرار، بدءاً من اختيار المدرب ووصولاً إلى كل لاعب في القائمة، على أنه خطوة نحو تحقيق هذا الهدف. إن الجدل الدائر حول الاختيارات يعكس الشغف الجماهيري الكبير والاهتمام بمستقبل “الأخضر”، ويضع في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة على الجهاز الفني واللاعبين الذين تم اختيارهم لتمثيل الوطن وتقديم كل ما لديهم لتحقيق حلم التأهل للمونديال للمرة السابعة في تاريخه.


