
لاريجاني: إيران لم تغلق مضيق هرمز وترفض استمرار الحرب
أكد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في تصريحات صحفية حديثة نقلتها وسائل إعلام دولية، أن طهران لم تتخذ أي إجراءات لإغلاق مضيق هرمز، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية لا ترحب باستمرار الحرب ولا تسعى لتصعيد التوترات العسكرية في المنطقة. وجاءت هذه التصريحات لتبديد المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي.
وأوضح لاريجاني أن استراتيجية بلاده ترتكز على الحفاظ على أمن المنطقة، قائلاً: "لا نريد أن تصبح المنطقة غير آمنة"، مشيراً إلى أن الاستقرار الإقليمي يصب في مصلحة جميع الأطراف، وأن طهران تفضل الحلول الدبلوماسية على لغة التصعيد العسكري المستمر.
موقف الخارجية الإيرانية والمخاوف الدولية
وفي سياق متصل، عزز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الموقف في تصريحات سابقة، حيث أكد أن بلاده لا تعتزم إغلاق مضيق هرمز في المرحلة الراهنة. ومع ذلك، لم يستبعد عراقجي اللجوء إلى خيارات أخرى إذا استمرت الضغوط العسكرية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات مستقبلية مرهونة بتطورات الصراع.
وصرح عراقجي لقناة "إن بي سي نيوز" موضحاً حقيقة الوضع الميداني: "ليست لدينا أي نية لإغلاق المضيق في هذه المرحلة، ولم نغلقه بالفعل. المشكلة تكمن في أن بعض السفن وناقلات النفط تتجنب العبور خوفاً من الاستهداف وسط التوترات الحالية، وليس بسبب إغلاق رسمي من جانبنا".
الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز
يكتسب هذا الحدث أهمية كبرى نظراً للموقع الجيوسياسي الحساس لمضيق هرمز، الذي يُعد أهم شريان نفطي في العالم. يربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عمان، ويمر عبره يومياً ما يقرب من خمس إنتاج العالم من النفط، أي حوالي 20 إلى 30 بالمائة من إجمالي النفط المستهلك عالمياً. ولذلك، فإن أي تهديد بإغلاقه أو حتى التلميح بذلك يؤدي فوراً إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
ردود الفعل الأمريكية وتأثير الأزمة
من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه التطورات بتأكيدات حازمة بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً، في إشارة إلى التزام الولايات المتحدة بحماية حرية الملاحة الدولية. وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، حيث يخشى المجتمع الدولي من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تعطل طرق التجارة العالمية وتؤثر سلباً على الاقتصاد الدولي.



