السعودية تؤمن قرضاً دولياً بـ 13 مليار دولار لمشاريع الرؤية

أعلن المركز الوطني لإدارة الدَين في المملكة العربية السعودية عن إنجاز خطوة مالية استراتيجية هامة، تمثلت في إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع بقيمة 13 مليار دولار أمريكي (ما يعادل تقريباً 48.75 مليار ريال سعودي). ويمتد هذا القرض لفترة استحقاق تبلغ سبع سنوات، حيث سيتم توجيه عوائده بشكل رئيسي لدعم وتسريع وتيرة تنفيذ مشاريع حيوية في قطاعات الطاقة، والمياه، والمرافق العامة، والتي تشكل عصب البنية التحتية الحديثة.
استراتيجية تنويع مصادر التمويل
يأتي هذا الإعلان كجزء لا يتجزأ من استراتيجية المملكة للدين العام متوسطة المدى، التي يشرف عليها المركز الوطني لإدارة الدين. وتهدف هذه الاستراتيجية الطموحة إلى تنويع أدوات ومصادر التمويل المتاحة للخزينة العامة، وعدم الاعتماد على قناة تمويلية واحدة. وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات إلى تلبية الاحتياجات التمويلية للمشاريع الكبرى بتسعير عادل وتنافسي، مع التركيز على الآجال المتوسطة والطويلة لضمان الاستدامة المالية، وذلك ضمن أطر دقيقة ومدروسة لإدارة المخاطر المالية المحتملة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
دعم مستهدفات رؤية 2030
أشار المركز إلى أن هذه العملية تندرج تحت بند «التمويل الحكومي البديل»، وهي آلية تتيح الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية لتعزيز النمو الاقتصادي. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الضخم الذي تشهده المملكة لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030». حيث تتطلب الرؤية ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية لتأسيس اقتصاد متنوع وغير معتمد كلياً على النفط، مما يجعل من تأمين السيولة عبر القروض الدولية خياراً استراتيجياً يحافظ على الاحتياطيات الأجنبية ويدعم ميزان المدفوعات.
الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي
يعكس نجاح المملكة في تأمين هذا القرض الضخم من تحالف بنكي دولي متانة المركز المالي للسعودية وجدارتها الائتمانية العالية. فإقبال المؤسسات المالية العالمية على إقراض المملكة بمبالغ ضخمة ولمدد طويلة يعد مؤشراً قوياً على ثقة المستثمرين الدوليين في مستقبل الاقتصاد السعودي وفي الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية. كما يسهم هذا التمويل في تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية الكبرى، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.



