الرياضة

رالي داكار السعودية 2026: تفاصيل المسار والمشاركين

رالي داكار السعودية 2026

مع تبقي أقل من أسبوعين على انطلاق الحدث الأبرز في عالم رياضة المحركات الصحراوية، تتسارع وتيرة التحضيرات في المملكة العربية السعودية لاستضافة النسخة السابعة على التوالي من "رالي داكار السعودية 2026". ويقام هذا الحدث العالمي تحت إشراف وزارة الرياضة، وبتنظيم من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، بالتعاون مع شركة رياضة المحركات السعودية، مما يعكس التزام المملكة المستمر بتطوير قطاع الرياضة واستضافة الفعاليات الكبرى.

وفي إطار الاستعدادات اللوجستية الضخمة لضمان نجاح هذه النسخة، شهد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع حراكاً مكثفاً خلال الأسبوع الماضي، حيث استقبل سفينتين قادمتين من ميناء برشلونة الإسباني. وتحمل هذه السفن على متنها مئات المركبات والمعدات التقنية واللوجستية الخاصة بالفرق المشاركة، تمهيداً لإجراء عمليات الفحص الفني الدقيق للمركبات والمقرر إقامتها يومي 1 و2 يناير القادم، للتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة والأداء الصارمة المعتمدة في الرالي.

وتتميز نسخة عام 2026 بمشاركة دولية واسعة وغير مسبوقة، حيث يستعد 812 متسابقاً يمثلون 69 جنسية مختلفة لخوض غمار التحدي في صحراء المملكة. وسيتنافس هؤلاء الأبطال عبر 433 مركبة موزعة على فئات متعددة، تشمل 73 سيارة من فئة "ألتيمت"، و46 شاحنة عملاقة، و118 دراجة نارية، بالإضافة إلى فئات "تشالنجر" و"سايد باي سايد" وفئة "كلاسيك" التي تعيد إحياء أمجاد الماضي بـ 75 سيارة و24 شاحنة كلاسيكية. كما تتضمن المنافسات فئة "المهمة 1000" المخصصة للمركبات ذات التقنيات المبتكرة والصديقة للبيئة.

تاريخياً، يمثل استمرار إقامة رالي داكار في المملكة العربية السعودية ترسيخاً لمكانتها كوجهة عالمية مفضلة لرياضة المحركات، بعد أن انتقل الرالي من قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية ليحط رحاله في تضاريس المملكة المتنوعة منذ عام 2020. وقد أضافت الطبيعة الجغرافية للمملكة، من كثبان الربع الخالي الذهبية إلى جبال تبوك وتضاريس نيوم والعلا، بعداً جديداً من الإثارة والتحدي الذي افتقده الرالي لسنوات، مما جعل النسخ السعودية من بين الأصعب والأكثر متعة في تاريخ السباق الممتد لأكثر من أربعة عقود.

وينطلق مسار الرالي الجديد والمصمم بعناية فائقة يوم السبت 3 يناير بمرحلة تمهيدية في ينبع، لتمتد المنافسات على مدار 14 يوماً تشمل 13 مرحلة رئيسية. سيعبر المتسابقون خلالها مدن ومناطق متنوعة تشمل العُلا، حائل، الرياض، وادي الدواسر، بيشة، والحناكية، قبل العودة لخط النهاية في ينبع يوم 17 يناير. ويقطع المشاركون آلاف الكيلومترات التي تختبر قدراتهم الملاحية وقوة تحمل مركباتهم في أصعب الظروف الطبيعية.

ولا تقتصر أهمية استضافة هذا الحدث على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل عوائد اقتصادية وسياحية كبيرة تتماشى مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030". حيث يسلط الرالي الضوء على التنوع البيئي والثقافي للمملكة أمام ملايين المشاهدين حول العالم، مما يعزز من مكانة السعودية كوجهة سياحية عالمية. كما تؤكد استضافة هذا العدد من البطولات الكبرى، مثل الفورمولا 1 والفورمولا إي، قدرة الكوادر السعودية والبنية التحتية للمملكة على إدارة وتنظيم أضخم الفعاليات العالمية بكفاءة واقتدار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى