الفالح: فتح سوق العقار والمال للأجانب في السعودية 2026

كشف وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن المملكة العربية السعودية تتجه نحو نقطة تحول مفصلية في عام 2026، تتمثل في فتح آفاق جديدة وواسعة في سوق العقار والسوق المالية أمام المستثمرين الأجانب. وجاء هذا الإعلان الهام خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الوزاري السعودي – الياباني للاستثمار، ليؤكد عزم المملكة على المضي قدماً في سياسات الانفتاح الاقتصادي التي تبنتها رؤية 2030.
وأوضح الوزير الفالح أن البيئة الاستثمارية في المملكة شهدت تطوراً نوعياً ونمواً متسارعاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر منذ إطلاق الرؤية، حيث تضاعفت الأرقام لتصل إلى 119.2 مليار ريال في عام 2024، مما يعكس ثقة المجتمع الدولي في متانة الاقتصاد السعودي والتشريعات الإصلاحية التي تم سنها مؤخراً.
شراكة استراتيجية تتجاوز الطاقة التقليدية
وفي سياق العلاقات الثنائية، أكد الفالح أن القيادة السعودية تولي اهتماماً بالغاً لتعزيز الروابط مع اليابان، وهو ما تبلور من خلال تأسيس «مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودية اليابانية». وأشار إلى أن المملكة، التي تظل المورد الأكبر للطاقة لليابان، لم تعد تكتفي بالعلاقات التجارية التقليدية القائمة على النفط، بل توفر اليوم فرصاً واعدة للشركات اليابانية في قطاعات المستقبل مثل الهيدروجين النظيف، الصناعات المتقدمة، الرعاية الصحية، الأمن الغذائي، والابتكار وريادة الأعمال.
خلفية التحول الاقتصادي وأثره المتوقع
يأتي هذا الإعلان تتويجاً لسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة. فمنذ إطلاق رؤية 2030، عملت السعودية على تحديث أنظمة تملك الأجانب للعقار، وإطلاق نظام الإقامة المميزة، بالإضافة إلى تطوير السوق المالية (تداول) وفتحها للمستثمرين المؤهلين من الخارج، مما ساهم في إدراج السوق السعودي ضمن المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة.
ومن المتوقع أن يسهم الفتح الكامل أو الموسع لسوقي العقار والمال في عام 2026 في جذب سيولة نقدية ضخمة من المؤسسات المالية العالمية والأفراد، مما سيعزز من عمق السوق المالية السعودية ويرفع من تنافسية القطاع العقاري. كما سيؤدي هذا التحول إلى نقل المعرفة والتقنيات الحديثة في إدارة الأصول والتطوير العقاري، مما يدعم هدف المملكة في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية، وترسيخ مكانة الرياض كمركز مالي واستثماري إقليمي وعالمي.



