الإقامة المميزة للكفاءات: قائمة 1028 جهة حكومية معتمدة

في خطوة استراتيجية تعكس تسارع وتيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي في المملكة العربية السعودية، أعلن مركز الإقامة المميزة عن توسيع نطاق الجهات المعتمدة لمنح الإقامة المميزة، لتشمل 1028 جهة حكومية وشبه حكومية. يأتي هذا القرار مكملاً للخطوات السابقة التي شملت اعتماد آلاف المنشآت في القطاع الخاص، وذلك في إطار سعي المملكة لاستقطاب العقول النيرة والكفاءات العالمية للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
سياق القرار وأهدافه الاستراتيجية
يأتي هذا التوسع في وقت تشهد فيه المملكة نهضة تنموية شاملة، حيث تسعى الحكومة لتعزيز بيئة العمل وجعلها أكثر جاذبية للمواهب العالمية. لا يقتصر الهدف هنا على سد الشواغر الوظيفية، بل يتعداه إلى نقل المعرفة وتوطين الخبرات المتقدمة في القطاعات الحيوية مثل الصحة، التعليم، التكنولوجيا، والصناعة. ويعد هذا القرار جزءاً من منظومة تشريعية متكاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط، من خلال تمكين الكفاءات البشرية التي تقود الابتكار.
تفاصيل مسار “الكفاءة الاستثنائية”
يستهدف هذا المسار فئتين رئيسيتين من الموظفين غير السعوديين العاملين في الجهات المعتمدة، وقد حدد المركز معايير دقيقة لضمان استقطاب النخبة:
- مسار الباحثين والكفاءات الصحية والعلمية: يتطلب هذا المسار وجود عقد عمل في تخصصات ذات أولوية، بأجر شهري لا يقل عن 14 ألف ريال للباحثين و35 ألف ريال للكفاءات الصحية والعلمية، مع خبرة لا تقل عن 3 سنوات وتقديم أبحاث تخصصية.
- مسار التنفيذيين (القيادات): يستهدف شاغلي المناصب القيادية (المستوى الأول والثاني) بأجر شهري لا يقل عن 80 ألف ريال، مع اشتراط وجود خطاب توصية رسمي.
المزايا الحصرية للمقيمين وأسرهم
يوفر منتج “الكفاءة الاستثنائية” حزمة من المزايا التي تضمن الاستقرار النفسي والمهني للمستفيدين، أبرزها:
- الإعفاء الكامل من المقابل المالي للوافدين والمرافقين.
- حرية التنقل والخروج والعودة دون الحاجة لتأشيرة، واستخدام المسارات المخصصة للمواطنين في المنافذ.
- حق تملك العقارات ومزاولة الأعمال التجارية وفق أنظمة الاستثمار.
- إمكانية استقدام الأسرة (الوالدين والأبناء حتى سن 25 عاماً).
- فرصة الحصول على الإقامة الدائمة بعد استيفاء الشروط الخاصة بالمدة (30 شهراً خلال 5 سنوات).
أبرز الجهات الحكومية وشبه الحكومية المعتمدة
شملت القائمة المعتمدة مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، مما يفتح الباب أمام شريحة كبيرة من الخبراء. ومن أبرز هذه الجهات:
- القطاع الأكاديمي والبحثي: جامعة الملك سعود، جامعة الملك عبدالعزيز، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، والجامعات في مختلف المناطق (أم القرى، طيبة، القصيم، وغيرها).
- القطاع الصحي: وزارة الصحة، المجلس الصحي السعودي، مستشفى الملك فيصل التخصصي، المدن الطبية، وهيئة الهلال الأحمر.
- القطاع الاقتصادي والصناعي: أرامكو السعودية (Saudi Aramco)، وزارة الصناعة والثروة المعدنية، الهيئة الملكية للجبيل وينبع، صندوق الاستثمارات العامة والشركات التابعة له.
- الوزارات والهيئات السيادية: وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، وزارة العدل، وزارة الموارد البشرية، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- البلديات والأمانات: أمانات المناطق الرئيسية (الرياض، جدة، الشرقية) والبلديات الفرعية في مختلف المحافظات.
يُتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز الاستقرار الوظيفي للكفاءات المقيمة، مما ينعكس إيجاباً على إنتاجيتهم ومساهمتهم في الاقتصاد المحلي، ويعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة للعمل والعيش.



