محليات

عقوبة التعدي على الخطوط الحديدية: غرامة 500 ألف وسجن

أصدرت الخطوط الحديدية السعودية “سار” تحذيراً شديد اللهجة بشأن التعدي على حرم الخطوط الحديدية، مؤكدة أن هذه التصرفات لا تشكل خطراً على الأرواح فحسب، بل تعرض مرتكبيها لمساءلة قانونية صارمة وعقوبات مغلظة تهدف إلى حماية الممتلكات العامة وضمان سلامة النقل السككي في المملكة.

تفاصيل العقوبات والمخالفات

أوضحت “سار” في بيانها أن التعدي على حرم السكك الحديدية يُعد مخالفة جسيمة للنظام، حيث تصل العقوبة المقررة إلى غرامة مالية قدرها 500,000 ريال سعودي، والسجن لمدة تصل إلى سنتين، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأشارت الشركة إلى أن هذه الإجراءات تأتي لردع السلوكيات التي تؤدي إلى الإضرار بالممتلكات الخاصة والعامة، وتعطيل حركة القطارات التي تعد شرياناً حيوياً للتنقل والشحن في المملكة.

حملة “أسلم لك”.. توعية مستمرة

في سياق الجهود التوعوية، انطلقت الشهر الماضي أولى جولات حملة السلامة الميدانية لعام 2025 تحت شعار “أسلم لك”. وقد بدأت هذه الحملة، التي تنفذها الخطوط الحديدية السعودية في دورتها السادسة، من محافظة الزلفي، استكمالاً للنجاحات التي حققتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وتهدف الحملة بشكل رئيسي إلى رفع مستويات الوعي بالسلامة على امتداد الشبكة الحديدية، وتعزيز السلوكيات الآمنة لدى القاطنين بالقرب من مسارات القطارات.

السياق الوطني وأهمية النقل السككي

تأتي هذه التشديدات الأمنية والحملات التوعوية في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية طفرة غير مسبوقة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تماشياً مع رؤية المملكة 2030. وتعتبر شبكة الخطوط الحديدية ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. لذا، فإن حماية هذه البنية التحتية الضخمة من العبث أو التعدي تعد أولوية قصوى لضمان استدامة تدفق البضائع وتسهيل حركة المسافرين بين المدن والمناطق المختلفة.

التأثير الاقتصادي والاجتماعي للالتزام بالأنظمة

إن الالتزام بحرم السكك الحديدية يتجاوز كونه مجرد امتثال للقانون؛ فهو واجب وطني يساهم في الحفاظ على الأرواح والممتلكات. التعديات العشوائية لا تتسبب فقط في حوادث مأساوية، بل تؤدي أيضاً إلى تكاليف اقتصادية باهظة نتيجة تعطل الرحلات أو صيانة الأضرار الناجمة عن التخريب. وتعمل “سار” من خلال مبادراتها الوطنية الميدانية على ترسيخ ثقافة السلامة، والحد من السلوكيات الخطرة، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة التشغيل وجودة الحياة، ويعزز من موثوقية النقل بالقطارات كوسيلة آمنة وصديقة للبيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى