محليات

الكشافة السعودية في رمضان: 600 متطوع لخدمة المعتمرين

أكد الأمين العام لجمعية الكشافة العربية السعودية، الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، على الدور المحوري والريادي الذي تلعبه الكوادر الكشفية الوطنية في تعزيز منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن خلال شهر رمضان المبارك. وأشاد المديرس بما يقدمه الفتية والشباب من عطاءات ميدانية تعكس الصورة المشرقة لإنسان هذا الوطن وتفانيه في خدمة قاصدي المسجد الحرام، وذلك خلال جولة تفقدية قام بها لمعسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة لموسم رمضان 1447هـ.

أهمية العمل التطوعي في المواسم الدينية

تأتي هذه الجهود في سياق تاريخي طويل تميزت به المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين، حيث يعتبر شهر رمضان المبارك ذروة المواسم العمرة، مما يستدعي تضافر كافة الجهود الحكومية والأهلية. وتلعب الكشافة دوراً حيوياً في مساندة الجهات الأمنية والخدمية، حيث يساهم التواجد الميداني للمتطوعين في تخفيف الضغط على المناطق المركزية، وتوفير بيئة روحانية آمنة للمعتمرين والمصلين، وهو ما يعكس التزام المملكة الراسخ بتوفير أقصى درجات الراحة لضيوف الرحمن.

600 كشاف في قلب الميدان

وقف الدكتور المديرس ميدانياً على سير العمل في المواقع المخصصة للوحدات الكشفية، واطلع على الخطط التشغيلية التي تنفذها الجمعية. وشملت الجولة متابعة مسارات العمل التطوعي التي ينخرط فيها أكثر من 600 كشاف وقائد ميداني. وتتوزع مهام هؤلاء الأبطال على أدوار حيوية تشمل مساندة القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة في تنظيم الحشود، وتقديم الإرشاد الميداني للمعتمرين التائهين، بالتعاون الوثيق مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يضمن انسيابية الحركة ورفع كفاءة الأداء في المنطقة المركزية المزدحمة.

تأهيل احترافي ومواكبة لرؤية 2030

أوضح المديرس أن الجمعية قد حشدت طاقاتها البشرية من مختلف القطاعات الكشفية بمناطق المملكة، مؤكداً أن هذه الجهود لم تكن وليدة الصدفة، بل سبقتها برامج تأهيلية وتدريبية مكثفة. وتهدف هذه البرامج لترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية لدى المشاركين، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع الكثافة البشرية وفق أعلى معايير الجودة وقياس الأثر. ويأتي هذا التخطيط الاستراتيجي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي وتنمية القيادات الشبابية القادرة على تحمل المسؤولية.

جانب من الجولة التفقدية

شكر وتقدير للقيادة

وفي ختام تصريحه، رفع الدكتور المديرس أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة -أيدها الله- على ما توليه من رعاية فائقة وعناية مستمرة بضيوف الرحمن، وتوفير كافة الإمكانات لخدمتهم. كما ثمن الدعم اللامحدود والمتابعة المستمرة من معالي وزير التعليم رئيس مجلس إدارة الجمعية، الأستاذ يوسف البنيان، والتي كان لها بالغ الأثر في تطوير العمل الكشفي وتعزيز حضوره المشرف في المناسبات الوطنية والدينية الكبرى، مما يبرز الوجه الحضاري للمملكة وشبابها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى