الكشافة السعودية تخدم زوار المسجد النبوي في رمضان بـ 350 متطوعاً

في إطار جهودها المستمرة لخدمة ضيوف الرحمن، أطلقت جمعية الكشافة العربية السعودية معسكر الخدمة العامة في المدينة المنورة تزامناً مع شهر رمضان المبارك. ويشهد المعسكر مشاركة واسعة تضم أكثر من 350 كشافاً وقائداً وقائدة، ضمن خطة ميدانية محكمة تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي الشريف والمصلين والصائمين طوال أيام الشهر الفضيل.
تاريخ عريق في خدمة ضيوف الرحمن
لا يعد هذا المعسكر حدثاً عابراً، بل هو امتداد لتاريخ طويل ومشرف للكشافة السعودية في خدمة الحجاج والمعتمرين. فمنذ عقود، دأبت الجمعية على تسخير طاقاتها البشرية ليكونوا عوناً وسنداً للجهات الحكومية في المواسم الدينية. ويعكس هذا التواجد المستمر التزام أبناء المملكة العربية السعودية بمسؤوليتهم الدينية والوطنية تجاه قاصدي الحرمين الشريفين، حيث تحولت هذه المعسكرات إلى مدارس ميدانية تغرس في نفوس الشباب قيم البذل والعطاء دون مقابل.
شراكة استراتيجية وتكامل مؤسسي
يتميز معسكر هذا العام بمنظومة عمل تطوعي متكاملة، حيث يتم التنفيذ بتنسيق عالي المستوى مع عدد من القطاعات الحكومية والأهلية. ويشارك في أعمال المعسكر قطاعات كشفية تمثل وزارة التعليم، والجامعات السعودية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الرياضة. هذا التنوع في المشاركة يجسد الشراكة المؤسسية الفعالة التي تهدف إلى توحيد الجهود لضمان انسيابية حركة الحشود وتقديم الدعم اللوجستي اللازم في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم النبوي.
مهام ميدانية ودعم أمني
يعمل المتطوعون جنباً إلى جنب مع رجال الأمن وموظفي الدولة، حيث يتولى المشاركون مهام مساندة القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة ودوريات الأمن. وتشمل المهام تنظيم تدفق المشاة، وإرشاد التائهين، ومساعدة كبار السن وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى دعم جهود الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. وتهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتوفير أجواء روحانية آمنة ومطمئنة للزوار.
تعزيز قيم التطوع والانتماء الوطني
أكدت الجمعية أن هذا المعسكر يمثل بيئة تربوية خصبة لغرس القيم النبيلة في نفوس النشء، مثل الرحمة، والمسؤولية، وروح الفريق الواحد. كما يسهم في إبراز الصورة الحضارية المشرقة للشباب السعودي أمام الزوار القادمين من مختلف بقاع الأرض، مما يعزز من مكانة المملكة الرائدة في إدارة الحشود وخدمة المسلمين، ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة في الوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي.



