العالم العربي

مركز الملك سلمان للإغاثة يغيث عائلة في غزة: استجابة عاجلة

في لفتة إنسانية تجسد عمق الروابط الأخوية، لبّى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نداء استغاثة أطلقه رب أسرة فلسطينية نازحة تعيش ظروفاً قاسية وسط قطاع غزة. وجاءت هذه الاستجابة الفورية لإنهاء معاناة العائلة التي كانت تقطن في كوخ مهترئ لا يقي من برد الشتاء، خاصة مع وجود أطفال يعانون من أمراض مختلفة، وذلك ضمن جهود الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق.

تحرك ميداني سريع وتأمين الاحتياجات

فور رصد المناشدة، تحركت الفرق الميدانية التابعة للمركز السعودي للثقافة والتراث – الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة – بشكل عاجل نحو موقع العائلة. وعملت الفرق على تأمين خيمة إيواء متكاملة ونصبها في مكان مناسب يوفر الحماية للأسرة من تقلبات الطقس القاسية. ولم يقتصر الدعم على المأوى فحسب، بل شمل توفير الفرش والمستلزمات المعيشية اليومية، بالإضافة إلى السلال الغذائية المتكاملة والملابس الشتوية لتدفئة الأطفال، مما ساهم في توفير بيئة كريمة وآمنة للعائلة المنكوبة.

الحملة الشعبية السعودية: سياق تاريخي من العطاء

تأتي هذه المبادرة الفردية كجزء من سياق أوسع يتمثل في الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقد نجحت هذه الحملة عبر منصة "ساهم" في جمع تبرعات شعبية ضخمة، مما يعكس التضامن الشعبي والرسمي السعودي الراسخ مع القضية الفلسطينية، وهو امتداد لتاريخ طويل من الدعم السعودي لفلسطين في مختلف الأزمات والمحافل الدولية.

أهمية التدخل الإنساني في ظل الأزمة الراهنة

يكتسب هذا التدخل الإغاثي أهمية قصوى نظراً للظروف الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، حيث تشير التقارير الأممية إلى نزوح الغالبية العظمى من السكان وتدمير البنية التحتية والمنازل. ويواجه النازحون تحديات هائلة تتمثل في نقص المأوى والغذاء والدواء، خاصة مع حلول فصل الشتاء. لذا، فإن توفير الخيام والمستلزمات الشتوية من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة لا يعد مجرد مساعدة عينية، بل هو طوق نجاة يساهم في حفظ الأرواح وحماية الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والمرضى من تداعيات البرد والجوع.

الجسر الإغاثي السعودي: شريان حياة مستمر

لا تقتصر جهود المملكة العربية السعودية على الاستجابات الفردية، بل سيرت المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة" جسراً جوياً وبحرياً متواصلاً لنقل آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والطبية والإيوائية إلى القطاع. وتتكامل هذه الجهود مع التنسيق الدولي المستمر لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مما يرسخ مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني العالمي، ويؤكد التزامها الأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني.

رسالة شكر وأمل

من جانبها، أعربت العائلة المستفيدة عن عميق شكرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، مؤكدين أن هذا الدعم جاء في وقت كانوا فيه بأمس الحاجة ليد العون. وأشار رب الأسرة إلى أن سرعة استجابة مركز الملك سلمان للإغاثة بثت في نفوسهم الأمل وشعوراً بالأمان، مجسدة بذلك أسمى قيم التكافل الإنساني والأخوة العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى