
توسيع مشروع تخصيص الأندية الرياضية في السعودية | وزارة الرياضة
أكد الدكتور عادل الزهراني، وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق، أن الوزارة تمضي قدماً في تنفيذ مشروع تخصيص الأندية الرياضية، كاشفاً عن خطط لطرح خمسة أندية جديدة ضمن المرحلة القادمة من هذا المشروع الوطني الطموح. وتشمل القائمة الجديدة أندية الرياض، الفتح، أبها، الطائي، والشعلة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأندية التي دخلت مسار التخصيص أو يجري استكمال إجراءاتها إلى 18 نادياً، في خطوة تعكس التزام المملكة بتطوير قطاعها الرياضي بشكل شامل ومستدام.
وأوضح الزهراني في تصريحات صحفية أن مشروع التخصيص يُعد إحدى أبرز قصص النجاح ضمن رؤية السعودية 2030، حيث تستهدف الوزارة من خلاله تسريع وتيرة التطوير ورفع الكفاءة الإدارية والمالية والرياضية للأندية، بما يعزز استدامتها ويضمن تحقيق مستهدفاتها المستقبلية ويجعلها كيانات جاذبة للاستثمار.
خارطة طريق استراتيجية ضمن رؤية 2030
يأتي هذا التوسع في مشروع التخصيص كجزء لا يتجزأ من التحول الشامل الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة، والذي انطلق رسمياً في يونيو 2023 بإعلان صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن نقل ملكية الأندية الكبرى (الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي) إلى صندوق الاستثمارات العامة. هذه الخطوة التأسيسية لم تكن مجرد نقل ملكية، بل كانت إعلاناً عن حقبة جديدة تهدف إلى بناء قطاع رياضي فعال ومستدام، قادر على المنافسة عالمياً والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية 2030.
آلية دقيقة لضمان نجاح تخصيص الأندية الرياضية
شدد الزهراني على أن الوزارة تتبع آلية دقيقة ومنظمة في عملية اختيار الأندية وطرحها للمستثمرين. تبدأ العملية باستقبال رغبات الشركات والجهات المهتمة بالاستثمار، تليها مرحلة تقييم شاملة لجاهزية النادي المستهدف من كافة النواحي، وبشكل موازٍ، يتم دراسة قدرات المستثمرين الإدارية والمالية وخبراتهم. وأكد أن قرار الطرح النهائي يستند إلى جاهزية الطرفين معاً، مؤكداً أن الوزارة لن تطرح أي نادٍ للتخصيص ما لم تتأكد من وجود مستثمر مؤهل يمتلك الكفاءة والملاءة المالية والخبرة اللازمة لتطوير النادي. وأضاف: “الحفاظ على مستقبل الأندية واستدامتها يمثل أولوية رئيسية في جميع مراحل المشروع، ولن نغامر بمستقبل أي نادٍ من خلال قبول عروض لا تستوفي المعايير المعتمدة”.
أبعاد اقتصادية وتأثير عالمي متنامٍ
يحمل المشروع في طياته أبعاداً اقتصادية واستثمارية واعدة، حيث كشفت الوزارة عن تلقيها 80 رغبة استثمارية للاستحواذ أو الاستثمار في 22 نادياً، مما يعكس الاهتمام المحلي والدولي الكبير بالفرص التي يوفرها القطاع الرياضي السعودي. وقد انعكس هذا التحول إيجاباً على مؤشرات النمو، حيث ارتفعت القيمة السوقية للأندية بأكثر من 200%، بينما تجاوز نمو إيرادات رابطة الدوري السعودي للمحترفين نسبة 100% خلال الفترة الماضية. هذا النمو لم يقتصر على الجانب المالي، بل امتد ليشمل التأثير العالمي للدوري السعودي الذي أصبح وجهة لأبرز نجوم كرة القدم العالميين، مما ساهم في رفع مستوى المنافسة وجذب أنظار الملايين من المتابعين حول العالم، وتعزيز مكانة المملكة كقوة رياضية مؤثرة على الساحة الدولية.


