مال و أعمال

الأسهم السعودية تخترق 11400 نقطة بدعم أرامكو والإنماء

سجل مؤشر السوق الرئيسية في المملكة العربية السعودية (تاسي) أداءً إيجابياً لافتاً خلال جلسة اليوم، حيث نجح في اختراق حاجز المقاومة النفسي والفني عند مستوى 11,400 نقطة، وذلك لأول مرة منذ ثلاثة أشهر (90 يوماً). وقد شهدت الجلسة زخماً شرائياً واضحاً، حيث صعد المؤشر بأكثر من 40 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.4%، وسط سيولة نقدية عالية تجاوزت 2.1 مليار ريال سعودي بعد مرور نحو ساعة واحدة فقط من افتتاح التعاملات، مما يعكس شهية المخاطرة لدى المستثمرين وعودة الثقة إلى السوق.

القياديات تدعم الصعود: أرامكو ومعادن في الصدارة

جاء هذا الصعود مدعوماً بشكل رئيسي من الأسهم القيادية ذات الوزن الثقيل في المؤشر، حيث قاد سهم عملاق النفط العالمي "أرامكو السعودية" موجة الارتفاع بصعوده بأكثر من 1%، وهو ما يعطي دلالات إيجابية حول استقرار قطاع الطاقة. وبالتوازي مع ذلك، شهدت أسهم شركات كبرى أخرى مثل "مجموعة الدكتور سليمان الحبيب"، وشركة التعدين العربية السعودية "معادن"، وشركة "أكوا باور" ارتفاعات تراوحت نسبتها بين 1% و2%، مما ساهم في تعزيز المكاسب النقطية للمؤشر العام ودعم استقراره فوق المستويات الجديدة.

القطاع المصرفي والذهب: محفزات إضافية

في قطاع المصارف، الذي يعد أحد الركائز الأساسية للسوق المالية السعودية، برز سهم "مصرف الإنماء" كأحد النجوم خلال الجلسة، حيث قفز بأكثر من 2%. وجاء هذا التفاعل الإيجابي السريع عقب إعلان المصرف عن نتائجه المالية القوية وتوصية مجلس الإدارة بتوزيع أسهم منحة، مما عزز من جاذبية السهم للمستثمرين الباحثين عن العوائد والنمو.

وعلى صعيد آخر، وتزامناً مع التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي دفعت أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية تاريخية، سجل "صندوق البلاد للذهب" قفزة نوعية بارتفاع تجاوز 9%. يعكس هذا الارتفاع توجه شريحة من المتداولين نحو الملاذات الآمنة والتحوط ضد تقلبات الأسواق العالمية، مستفيدين من الأدوات الاستثمارية المتاحة في السوق السعودية التي تحاكي حركة السلع العالمية.

أداء متباين لبعض الأسهم

على الجانب الآخر من السوق، لم تكن جميع الأسهم في المسار الصاعد، حيث شهدت بعض الشركات عمليات جني أرباح أو تراجعاً في أدائها. فقد تداولت أسهم شركات "الأصيل"، و"عزم"، و"أبومعطي"، و"العقارية" على تراجع بحدود 2%، وهو تباين طبيعي في أسواق المال يعكس اختلاف مراكز المستثمرين وتوقعاتهم تجاه قطاعات محددة.

يأتي هذا الأداء الإيجابي للسوق السعودية في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز مكانتها كواحدة من أهم الأسواق الناشئة عالمياً، مدعومة برؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يجعل اختراق مستويات فنية مثل 11,400 نقطة مؤشراً هاماً للمراقبين والمحللين الفنيين حول الاتجاه المستقبلي للسوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى