اقتصاد

وزير الصناعة يتفقد مدينة جازان للصناعات الأساسية ومصنع التيتانيوم

في خطوة تؤكد عزم المملكة العربية السعودية على المضي قدماً في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وتوطين الصناعات الثقيلة، أجرى وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، زيارة تفقدية شاملة اليوم إلى مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية. وقد رافقه خلال هذه الجولة رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، المهندس خالد السالم، للوقوف على سير العمل في المنشآت الحيوية التي تشرف عليها الهيئة، والتي تعد ركيزة أساسية في التنمية الصناعية للمنطقة الجنوبية والمملكة ككل.

بوابة استراتيجية على البحر الأحمر

شملت الجولة التفقدية زيارة ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، الذي يكتسب أهمية جيوسياسية واقتصادية كبرى نظراً لموقعه الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر. ويُعد هذا الميناء بمثابة منصة محورية تربط بين الشرق والغرب، مستفيداً من مرور أكثر من 13% من حجم التجارة العالمية عبر هذا الممر المائي الحيوي. واطلع الوزير على البنية التحتية المتطورة للميناء، بما في ذلك منطقة الحاويات ومركز المراقبة البحرية، حيث تهدف هذه المرافق إلى تعزيز الخدمات اللوجستية وتسهيل نفاذ الصادرات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، مما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

ريادة عالمية في صناعة التيتانيوم

وفي سياق التركيز على الصناعات النوعية ذات القيمة المضافة العالية، زار الخريف مصنع شركة الصناعات المتطورة لأعمال الصهر "أسيك". ويُصنف هذا المصنع كأكبر مصهر في العالم لإنتاج مادة التيتانيوم الأولية، بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 500 ألف طن سنوياً من مركزات التيتانيوم، بالإضافة إلى 250 ألف طن من الحديد الإسفنجي. وتكمن أهمية هذا المصنع في توفيره للمواد الخام الأساسية التي تدخل في صناعات استراتيجية دقيقة مثل صناعة الطيران والفضاء، وهو ما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تهدف إلى توطين سلاسل الإمداد في القطاعات المتقدمة.

جودة الحياة والتنمية المستدامة

ولم تقتصر الزيارة على الجانب الصناعي فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب جودة الحياة التي توليها الهيئة الملكية اهتماماً بالغاً. حيث اختتم الوزير جولته بزيارة شاطئ "جيدانة" على الواجهة البحرية للممدينة، والذي يمثل متنفساً ترفيهياً ووجهة سياحية تعكس التزام الهيئة بخلق بيئة جاذبة للعمل والسكن. وتأتي هذه الجهود المتكاملة لتؤكد أن المدن الصناعية في المملكة لم تعد مجرد مراكز للإنتاج، بل تحولت إلى مدن متكاملة الخدمات تدعم الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى