ارتفاع سوق الأسهم السعودية: المؤشر يكسب 164 نقطة وتداولات مليارية

شهدت سوق الأسهم السعودية اليوم أداءً إيجابياً لافتاً، حيث أنهى المؤشر العام (تاسي) تعاملاته على ارتفاع ملحوظ، معززاً مكاسبه ومستعيداً مستويات سعرية هامة، وسط تدفق للسيولة النقدية يعكس ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الوطني والشركات المدرجة.
تفاصيل إغلاق السوق والسيولة المتداولة
سجل المؤشر الرئيس لسوق الأسهم السعودية ارتفاعاً بمقدار 164.38 نقطة، ليغلق عند مستوى 10455.14 نقطة. وقد رافق هذا الصعود نشاط ملحوظ في حركة البيع والشراء، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 6 مليارات ريال. ووفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، تجاوزت كمية الأسهم المتداولة حاجز الـ 280 مليون سهم، مما يشير إلى زخم شرائي واسع النطاق.
وقد انعكس هذا الأداء الإيجابي على شريحة واسعة من الشركات المدرجة، حيث سجلت أسهم 212 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، في حين اقتصرت التراجعات على أسهم 49 شركة فقط، مما يظهر شمولية الصعود لأغلب قطاعات السوق.
الشركات الأكثر ارتفاعاً وانخفاضاً
تصدرت أسهم شركات الأبحاث والإعلام، والعربية، وتشب، والأهلي، والوطنية قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً، محققة مكاسب قوية للمساهمين. في المقابل، جاءت أسهم شركات ريدان، والبحري، وشري، والخريف، وطباعة وتغليف في قائمة الأكثر انخفاضاً خلال تعاملات اليوم. وقد تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض لهذه الشركات ما بين 7.83% و3.54%.
الأسهم الأكثر نشاطاً وتأثير القياديات
على صعيد النشاط بالكمية، استحوذت أسهم شركات أمريكانا، وباتك، وأرامكو السعودية، وصادرات، والأهلي على النصيب الأكبر من حيث عدد الأسهم المتداولة. أما من حيث القيمة النقدية، فقد تركزت السيولة في أسهم الشركات القيادية الكبرى، حيث تصدرت أسهم الراجحي، والأهلي، ومجموعة تداول، وأرامكو السعودية، والإنماء قائمة الأكثر نشاطاً بالقيمة. ويُعد نشاط هذه الشركات القيادية، وخاصة في قطاعي البنوك والطاقة، محركاً أساسياً لاتجاه المؤشر العام نظراً لوزنها النسبي الكبير في السوق.
أداء السوق الموازية (نمو)
بالتوازي مع السوق الرئيسية، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم مرتفعاً بمقدار 164.26 نقطة، ليصل إلى مستوى 23491.86 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 24 مليون ريال، فيما تجاوزت كمية الأسهم المتداولة مليوني سهم، مما يعكس استمرار الاهتمام بالفرص الاستثمارية في الشركات الناشئة والمتوسطة.
دلالات الارتفاع وأهمية السوق المالية السعودية
يكتسب هذا الارتفاع أهمية خاصة في سياق المشهد الاقتصادي العام، حيث تُعد السوق المالية السعودية (تداول) أكبر سوق للأوراق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعكس تجاوز السيولة حاجز الـ 6 مليارات ريال وجود شهية استثمارية مفتوحة، مدعومة بالاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030.
كما أن الأداء القوي للقطاع المالي والمصرفي، المتمثل في نشاط أسهم الراجحي والأهلي والإنماء، يعطي مؤشرات إيجابية حول متانة القطاع المصرفي السعودي وقدرته على دعم النمو الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، يظل سهم أرامكو السعودية ركيزة أساسية تمنح السوق ثقلاً دولياً وتجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يجعل تحركات المؤشر السعودي محط أنظار المراقبين الاقتصاديين محلياً وإقليمياً.



