
ارتفاع القيمة السوقية للأسهم السعودية 316 مليار ريال بدعم أرامكو
سجلت سوق الأسهم السعودية (تاسي) قفزة نوعية في أدائها المالي، حيث كشف رصد حديث عن ارتفاع القيمة السوقية للأسهم السعودية لتصل إلى مستويات قياسية بلغت 9.36 تريليون ريال. وقد حقق السوق مكاسب سوقية ضخمة بلغت 316.69 مليار ريال بنهاية تداولات اليوم، مما يعكس حالة من التفاؤل والزخم الشرائي القوي لدى المستثمرين.
وجاء هذا الارتفاع الملحوظ بنسبة 3.38% في القيمة السوقية للشركات المدرجة مدفوعاً بشكل رئيسي بالأداء القوي لعملاق الطاقة العالمي، شركة «أرامكو السعودية»، التي صعد سهمها بنسبة 4.1% ليغلق عند مستوى 26.94 ريال. ويُعد هذا التحرك لسهم أرامكو، بصفته السهم الأثقل وزناً في المؤشر، محركاً أساسياً للمكاسب التي حققها السوق بشكل عام.
وعلى صعيد الأداء الفني للمؤشر العام، واصل «تاسي» مساره الصاعد للجلسة الخامسة على التوالي، محققاً مكاسب تجاوزت 530 نقطة، أي بنسبة ارتفاع تخطت 5% خلال هذه الفترة القصيرة. وقد نجح المؤشر في اختراق حاجز المقاومة النفسي والفني عند مستوى 11,007 نقاط، مسجلاً بذلك أعلى إغلاق له منذ نحو ثلاثة أسابيع، وسط سيولة نقدية نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.6 مليار ريال.
واتسمت جلسة التداول بإيجابية واسعة النطاق شملت معظم قطاعات السوق، حيث شهدت أسهم 244 شركة ارتفاعاً في قيمتها، في حين اقتصرت التراجعات على أسهم 23 شركة فقط. وقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً 10 شركات سجلت صعوداً بالحد الأقصى أو قريباً منه بنسبة تجاوزت 9%، وضمت القائمة شركات: «المصافي، بترو رابغ، كيمانول، اللجين، ينساب، كيان، سيسكو القابضة، صافولا، جاكو، وتكافل الراجحي».
وفي سياق التحليل الاقتصادي والجيوسياسي، يرتبط هذا الصعود القوي للسوق السعودي ارتباطاً وثيقاً بالمتغيرات العالمية، وتحديداً أسواق الطاقة. فقد تلقت السوق دعماً قوياً من ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حاجز 92 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع في أسعار الذهب الأسود نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية في ظل النزاعات القائمة، لا سيما المخاوف المحيطة بمضيق هرمز الذي يُعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة كونه يؤكد متانة السوق المالية السعودية وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية العالمية. كما يعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الشركات السعودية القيادية، خاصة في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، اللذين يستفيدان بشكل مباشر من ارتفاع أسعار النفط عالمياً، مما يعزز من التوقعات الإيجابية لنتائج هذه الشركات في الفترات القادمة.



