اقتصاد

تراجع مؤشر الأسهم السعودية يغلق عند 10325 نقطة بتداولات 4 مليارات

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملاته اليومية على انخفاض، مسجلاً تراجعاً بمقدار 38.83 نقطة، ليستقر عند مستوى 10325.20 نقطة. وقد شهدت الجلسة حركة تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4 مليارات ريال سعودي، مما يعكس حالة من التباين في أداء القطاعات المختلفة داخل السوق.

تفاصيل أداء السوق والشركات

وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، بلغت كمية الأسهم المتداولة 243 مليون سهم. وقد أظهرت بيانات السوق تبايناً واضحاً في أداء الشركات المدرجة، حيث سجلت أسهم 61 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، في حين طغى اللون الأحمر على الشاشات بتراجع أسهم 191 شركة، مما يشير إلى ضغوط بيعية واجهتها معظم القطاعات خلال الجلسة.

وفيما يخص الأسهم الأكثر تأثراً، تصدرت شركات "صدق" و"اليمامة للحديد" و"شري" و"الصناعات" و"الكثيري" قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً. وعلى الجانب الآخر، كانت أسهم شركات "البحري" و"برغرايززر" و"أكوا باور" و"إنتاج" و"نسيج" هي الأكثر انخفاضاً في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض لهذه الشركات ما بين 6.32% و5.87%.

الأسهم الأكثر نشاطاً والسوق الموازي

على صعيد النشاط، كانت أسهم شركات "الصادرات" و"أمريكانا" و"باتك" و"أرامكو السعودية" و"درب السعودية" هي الأكثر نشاطاً من حيث الكمية. أما من حيث القيمة النقدية، فقد تصدرت المشهد أسهم شركات كبرى شملت "أرامكو السعودية"، و"سابك"، و"الراجحي"، و"أكوا باور"، و"stc"، مما يعكس تركز السيولة في الشركات القيادية ذات الثقل المؤثر في المؤشر.

وفي سياق متصل، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً أيضاً بمقدار 144.88 نقطة، ليقف عند مستوى 23226.94 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 24 مليون ريال، وكمية أسهم متداولة تجاوزت مليوني سهم.

الأهمية الاقتصادية وسياق السوق المالي

يكتسب أداء سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة كونه السوق المالي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعتبر مرآة عاكسة لمتانة الاقتصاد السعودي. وتأتي هذه التحركات في المؤشر ضمن سياق الدورات الاقتصادية الطبيعية التي تتأثر بعوامل متعددة، منها أسعار النفط العالمية، وأسعار الفائدة، والنتائج المالية الربعية للشركات المدرجة.

ويعد السوق السعودي ركيزة أساسية في برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى تنمية سوق مالية متقدمة تساهم في تمويل القطاع الخاص وتعزيز الاستثمار. إن مستوى السيولة الذي تجاوز 4 مليارات ريال، رغم الانخفاض النقطي، يدل على استمرار جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والدوليين، وقدرته على استيعاب التداولات الضخمة بفضل البنية التحتية التقنية المتطورة التي يتمتع بها "تداول".

كما أن وجود شركات عملاقة مثل أرامكو وسابك والراجحي في قائمة الأكثر نشاطاً بالقيمة يؤكد على الدور القيادي لهذه المؤسسات في توجيه دفة المؤشر العام، حيث غالباً ما ترتبط تحركات المؤشر الرئيسية بأداء هذه الكيانات الاقتصادية الكبرى وتأثرها بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى