الأسهم السعودية تغلق فوق 11321 نقطة بارتفاع 153 نقطة

أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم على ارتفاع ملحوظ، حيث كسب 153.61 نقطة، ليعزز موقعه فوق الحواجز النفسية المهمة ويغلق عند مستوى 11,321.09 نقطة. وقد شهدت الجلسة زخماً شرائياً واضحاً انعكس على قيم التداولات التي بلغت نحو 5.8 مليار ريال، مما يعكس حالة من التفاؤل بين المستثمرين وعودة الشهية للمخاطرة في السوق المالية الأكبر في الشرق الأوسط.
ووفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية لسوق الأسهم، فقد بلغت كمية الأسهم المتداولة 240 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من نصف مليون صفقة. وقد اتسمت الجلسة بالإيجابية العريضة، حيث سجلت أسهم 207 شركات ارتفاعاً في قيمتها السوقية، وهو ما يمثل الغالبية العظمى من الشركات المدرجة، في حين اقتصرت التراجعات على أسهم 55 شركة فقط، مما يشير إلى شمولية الصعود لمعظم القطاعات الرئيسية والمساندة.
وعلى صعيد أداء الشركات، تصدرت أسهم شركات الدوائية، ورسن، ومدينة المعرفة، والصناعات الكهربائية، ومعادن قائمة الأكثر ارتفاعاً، محققة مكاسب قوية دعمت المؤشر العام. في المقابل، جاءت أسهم شركات أسمنت نجران، وأماك، والكابلات السعودية، ونماء للكيماويات، ومحطة البناء في قائمة الأكثر انخفاضاً. وقد تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض في السوق ما بين 7.26% و2.11%، مما يظهر تبايناً صحياً في حركة الأسهم بناءً على المعطيات الفنية والأساسية لكل شركة.
وفيما يتعلق بنشاط السوق، استحوذت الشركات القيادية والكبرى على حصة الأسد من السيولة، حيث كانت أسهم أرامكو السعودية، وأمريكانا، وأنابيب، والإنماء، والصناعات الكهربائية هي الأكثر نشاطاً بالكمية. أما من حيث القيمة، فقد تصدرت المشهد أسهم أرامكو السعودية، ومعادن، ومصرف الراجحي، وأماك، والبنك الأهلي، مما يؤكد استمرار تركيز السيولة المؤسسية والفردية على الأسهم ذات الملاءة المالية العالية والوزن المؤثر في المؤشر.
وفي السوق الموازية، أغلق مؤشر (نمو) اليوم مرتفعاً بمقدار 278.13 نقطة، ليقفل عند مستوى 24,013.03 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 30 مليون ريال، وبكمية أسهم متداولة بلغت 2.1 مليون سهم، مما يعكس استمرار النمو والجاذبية في هذا السوق المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق اقتصادي أوسع، حيث تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز مكانة سوقها المالي كجزء من مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويعتبر تماسك المؤشر فوق مستويات 11,300 نقطة مؤشراً فنياً إيجابياً يعزز الثقة في متانة الاقتصاد السعودي وقدرة الشركات المدرجة على تحقيق النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية، كما أن ارتفاع السيولة إلى ما يقارب 6 مليارات ريال يعد دليلاً على توفر السيولة النقدية ورغبة المحافظ الاستثمارية في بناء مراكز جديدة.



