مال و أعمال

الأسهم السعودية تربح 98 مليار ريال بدعم أرامكو وارتفاع النفط

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملاته أمس (الإثنين) في المنطقة الخضراء، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.13%، ليضيف إلى رصيده نحو 13.36 نقطة ويستقر عند مستوى 10,489 نقطة. وشهدت الجلسة تبايناً واضحاً في أداء الشركات، حيث طغى اللون الأحمر على شاشات التداول بتراجع أسهم 189 شركة، في حين اقتصرت الارتفاعات على أسهم 74 شركة، وحافظت 4 شركات على مستوياتها السعرية دون تغيير، وسط سيولة نقدية نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.2 مليار ريال.

أرامكو تقود المكاسب السوقية

على الرغم من تباين أداء الشركات، إلا أن القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة سجلت قفزة نوعية، حيث ارتفعت إلى 9.24 تريليون ريال، محققة مكاسب يومية ضخمة بلغت 98.11 مليار ريال. ويعود الفضل الأكبر في هذا الارتفاع إلى الأداء القوي لسهم عملاق النفط العالمي «أرامكو السعودية»، الذي استحوذ منفرداً على نحو 67.63% من إجمالي القيمة السوقية للسوق. وقد سجل سهم الشركة ارتفاعاً بنسبة 1.63%، مضيفاً أرباحاً سوقية بقيمة 101.64 مليار ريال في جلسة واحدة.

آلية وزن المؤشر وتأثير الشركات الكبرى

يُظهر هذا الأداء التباين الهيكلي بين القيمة السوقية المطلقة وتأثير الشركات في حركة المؤشر العام؛ فرغم أن أرامكو تمتلك الحصة الأكبر من كعكة السوق، إلا أن تأثيرها المباشر على وزن المؤشر (تاسي) محدد بسقف لا يتجاوز 15%، وذلك وفقاً لمنهجية الأسهم الحرة المتبعة في السوق المالية السعودية. هذه الآلية تهدف إلى الحد من سيطرة الشركات الكبرى على حركة المؤشر، مما يفسر كيف يمكن للمؤشر أن يرتفع بفضل سهم قيادي واحد رغم تراجع الغالبية العظمى من الأسهم المدرجة.

انعكاسات التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط

تأتي هذه التحركات في السوق المالية السعودية متزامنة مع مشهد إقليمي ودولي مضطرب، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم. ويربط المحللون هذا الصعود بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واستمرار المواجهات في الدول المجاورة، مما أثار مخاوف المستثمرين العالميين بشأن أمن إمدادات الطاقة.

وتعتبر سوق الأسهم السعودية، كونها أكبر سوق مالية في الشرق الأوسط، شديدة الحساسية تجاه تقلبات أسعار النفط، حيث غالباً ما تنعكس ارتفاعات الذهب الأسود إيجاباً على قطاع الطاقة والبتروكيماويات. وقد دفعت المخاوف بشأن استقرار سلاسل التوريد في ممرات الطاقة الحيوية المستثمرين نحو الأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما عزز من جاذبية سهم أرامكو والقطاعات المرتبطة به، لتعمل كصمام أمان للمؤشر في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها بقية القطاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى