مال و أعمال

الأسهم السعودية تربح 108 مليارات وتغلق عند أعلى مستوى في 3 أشهر

واصلت سوق الأسهم السعودية أداءها الإيجابي اللافت، مسجلة قفزة نوعية في ختام تداولات اليوم (الأربعاء)، حيث نجحت في تحقيق مكاسب سوقية ضخمة بلغت قيمتها 108.48 مليار ريال في جلسة واحدة. هذا الارتفاع القوي دفع القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة للوصول إلى حاجز 9.45 تريليون ريال، مما يعكس حالة من التفاؤل والزخم الشرائي الذي يسيطر على معنويات المتداولين.

تفاصيل الإغلاق والمؤشر العام

أغلق المؤشر العام للسوق (تاسي) عند مستوى 11,458 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بمقدار 76 نقطة، أي بنسبة نمو بلغت 0.67%. ومن الجدير بالذكر أن القيمة السوقية للشركات المدرجة ارتفعت بنسبة أكبر بلغت 1.15% خلال الجلسة، ويعود هذا التباين إلى القواعد الفنية للمؤشر حيث أن سقف الحد الأعلى لوزن الشركة الواحدة لا يمكن أن يتجاوز 15%، مما يجعل حركة القيمة السوقية أحياناً أسرع من حركة المؤشر نفسه في حال ارتفاع الشركات القيادية الكبرى.

ويعد هذا الإغلاق هو الأعلى للمؤشر منذ ثلاثة أشهر، مما يشير إلى كسر مستويات مقاومة فنية هامة، مدعوماً بتداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.3 مليار ريال. وقد استهل المؤشر تداولاته بافتتاح عند 11,415 نقطة، وسجل أدنى نقطة عند 11,396 نقطة، قبل أن يرتد ليحقق أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11,463 نقطة.

أداء الشركات والقطاعات

شهدت الجلسة تبايناً في أداء الشركات، حيث تزامن الصعود مع ارتفاع أسهم 117 شركة، في حين تراجعت أسهم 139 شركة، وحافظت 12 شركة على استقرارها دون تغيير. وبرزت شركات «الرمز، العزيزية ريت، بوبا، ومحطة البناء» في مقدمة الرابحين، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة تجاوزت 5% بنهاية التداولات.

السياق الاقتصادي وأهمية السوق السعودية

يأتي هذا الصعود المتواصل للجلسة السادسة على التوالي في وقت تكتسب فيه السوق المالية السعودية (تداول) أهمية متزايدة كأكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعكس هذا الأداء الثقة المتنامية في الاقتصاد الوطني والشركات المدرجة، مدفوعاً بالإصلاحات الهيكلية ورؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

إن استمرار المؤشر في المنطقة الخضراء لست جلسات متتالية يعطي إشارات إيجابية للمستثمرين حول متانة السوق وقدرته على امتصاص المتغيرات العالمية، كما أن ارتفاع مستويات السيولة إلى ما فوق 6 مليارات ريال يؤكد عودة الشهية الاستثمارية وتدفق رؤوس الأموال نحو الفرص المتاحة في مختلف القطاعات.

المكاسب السنوية والتوجهات المستقبلية

وباحتساب ارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية يناير 2026 إلى نحو 970 نقطة، محققاً نموًا بنسبة 9.2% مقارنة بإغلاق الشهر الماضي. هذه الأرقام تعزز من التوقعات الإيجابية للفترة المقبلة، خاصة مع استقرار أسعار النفط وتحسن أداء القطاعات غير النفطية التي باتت تلعب دوراً محورياً في دعم مؤشرات السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى