
الدعم السعودي ينعش الرياضة في مأرب ويحدث نقلة نوعية
مقدمة: إحياء الأمل الرياضي في ظل التحديات
أكد مدير عام مكتب الشباب والرياضة بمحافظة مأرب، علي حشوان، في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، أن الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للقطاع الشبابي والرياضي في اليمن بات يمثل «حجر الزاوية» في تنشيط الحركة الرياضية. يأتي هذا الدعم في وقت بالغ الأهمية، حيث يسهم بشكل مباشر في احتواء طاقات الشباب وتنمية قدراتهم البدنية والذهنية، مثمناً المواقف الأخوية الصادقة للمملكة والدور الريادي الذي تلعبه في مساندة اليمن عبر شتى المجالات التنموية والإغاثية.
السياق العام: أهمية الرياضة كمتنفس للشباب اليمني
عانت البنية التحتية في اليمن، بما في ذلك المنشآت الرياضية، من تراجع كبير خلال السنوات الماضية بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وفي هذا السياق، تبرز أهمية الرياضة في مأرب ليس فقط كمجال للتنافس، بل كمتنفس حيوي وأداة فعالة لإبعاد الشباب عن مسارات الصراع. إن إعادة إحياء الأنشطة الرياضية في محافظة مأرب، التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التماسك المجتمعي والصحة النفسية للشباب، وهو ما أدركته المملكة العربية السعودية فبادرت بتقديم الدعم اللازم عبر برامجها التنموية.
حراك رياضي غير مسبوق وبناء مسار جديد
وأوضح حشوان أن محافظة مأرب شهدت طفرة رياضية ملموسة بفضل الدعم النوعي من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن». هذا البرنامج الرائد تبنى تنظيم العديد من البطولات الرسمية للأندية المحلية. وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت نجاحاً باهراً لتنظيم بطولة كرة القدم التي شارك فيها 14 نادياً رياضياً. وقد ساهمت هذه البطولة بشكل فعال في بث روح المنافسة الشريفة، وتطوير مهارات اللاعبين، وإعادة الجماهير إلى المدرجات بعد ركود رياضي طويل أثر على مستويات الأندية.
نبض رياضي رمضاني مستمر
ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد، بل أشار مدير مكتب الشباب والرياضة إلى أن عجلة الدعم السعودي لا تزال مستمرة بقوة. ففي الوقت الحالي، وخلال ليالي شهر رمضان المبارك، تُقام بطولة كرة اليد للأندية الرسمية بمشاركة 16 نادياً. وتتميز هذه البطولة بحضور جماهيري غفير وتفاعل شبابي واسع، مما يضفي أجواءً من البهجة والتلاحم بين أبناء المحافظة خلال الشهر الفضيل.
وكشف حشوان عن خطة النشاط القادم، مؤكداً أن الأنشطة الرياضية ستتواصل بوتيرة عالية عقب إجازة عيد الفطر المبارك. حيث سيتم استكمال «بطولة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» لكرة اليد، وذلك بالتوازي مع إطلاق بطولة جديدة وموسعة لكرة القدم، تلبيةً لتطلعات الجماهير الرياضية الشغوفة في المحافظة، وسعياً لاكتشاف مواهب جديدة يمكن أن ترفد المنتخبات الوطنية مستقبلاً.
شراكة استراتيجية وآفاق واعدة للتنمية المستدامة
وأشاد حشوان بتوقيع برنامج الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الشباب والرياضة اليمنية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. ووصف هذه الخطوة الهامة بـ«النقلة النوعية» التي ستسهم بشكل جذري في تطوير القطاع الرياضي، وتحديث بنيته التحتية المتهالكة، وتعزيز الأنشطة الشبابية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في اليمن. هذه الشراكة تعكس رؤية طويلة الأمد تهدف إلى بناء جيل يمني قادر على المساهمة في إعادة إعمار بلده.
تقدير وعرفان للدور السعودي الرائد
وفي ختام تصريحه، أعرب مدير رياضة مأرب عن بالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً. وأكد أن هذا الدعم الأخوي الصادق يجسد عمق العلاقات التاريخية الضاربة في الجذور بين البلدين الشقيقين. كما أنه يسهم بشكل مباشر في تحصين الشباب اليمني وتنمية مواهبهم، بما يعكس الدور الريادي للمملكة في مساندة اليمن في أحلك الظروف، ويضع لبنات قوية ومتينة لمستقبل جيل رياضي واعد يحمل راية السلام والبناء.



