محليات

المحكمة العليا: الثلاثاء غرة شهر محرم لعام 1448 وبداية العام الهجري

أعلنت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، أن يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026م هو غرة شهر محرم لعام 1448، إيذانًا ببدء العام الهجري الجديد. وجاء هذا الإعلان الحاسم بعد ثبوت رؤية هلال الشهر الجديد مساء يوم الاثنين 29 ذي الحجة 1447هـ، ليؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في تحديد المواقيت الإسلامية للعالم الإسلامي.

آلية تحري الهلال وأهميتها في التقويم الإسلامي

يستند قرار المحكمة العليا إلى آلية دقيقة ومتبعة لتحري الأهلة، حيث تتلقى دائرة الأهلة شهادات من المحاكم والمراصد الفلكية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة. وتجمع هذه الآلية بين الرؤية الشرعية بالعين المجردة والحسابات الفلكية الدقيقة، التزامًا بالسنة النبوية الشريفة في إثبات دخول الأشهر القمرية. ويعتبر هذا الإجراء أساسيًا في تحديد مواقيت العبادات والمناسبات الدينية، مثل بداية شهر رمضان وعيد الفطر وموسم الحج، بالإضافة إلى رأس السنة الهجرية، مما يعزز وحدة المسلمين في شعائرهم.

غرة شهر محرم لعام 1448: مكانة دينية وبداية تاريخية

يحمل شهر محرم مكانة عظيمة في الإسلام، فهو ليس فقط بداية العام الهجري، بل هو أيضًا أحد الأشهر الحُرُم الأربعة التي ذكرها الله في القرآن الكريم، والتي يُعظّم فيها الأجر ويُنهى فيها عن القتال. ويرتبط التقويم الهجري بحدث تاريخي مفصلي في تاريخ الإسلام، وهو هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، والذي شكّل نقطة انطلاق لتأسيس الدولة الإسلامية. وقد تم اعتماد هذا التقويم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليصبح رمزًا للهوية الإسلامية ومرجعًا زمنيًا للمسلمين حول العالم.

التأثير المحلي والدولي للإعلان

يترقب المسلمون في شتى بقاع الأرض إعلان المملكة العربية السعودية لبداية الأشهر الهجرية. فعلى الصعيد المحلي، يحدد هذا الإعلان بداية العام الجديد في التقويم الرسمي (تقويم أم القرى) ويترتب عليه تحديد موعد إجازة يوم عاشوراء لمن يصومه. أما على الصعيد الدولي، فتعتمد العديد من الدول والمجتمعات الإسلامية على رؤية الهلال في المملكة لتوحيد بدايات الشهور، مما يضفي على هذا الإعلان أهمية عالمية ويعزز الروابط الروحية بين المسلمين، حيث يبدأون عامهم الجديد في وقت متقارب، متشاركين في مشاعر الأمل والدعاء بعام مليء بالخير والبركات.

وبهذا الإعلان، تدعو المحكمة العليا المولى عز وجل أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يجمع شمل المسلمين ويوحد كلمتهم، وأن يكون هذا العام عام خير وسلام على الأمة الإسلامية جمعاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى