المحكمة العليا تدعو لتحري هلال رمضان الثلاثاء: التفاصيل وموعد الغرة

أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية دعوة رسمية لعموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة لتحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء يوم الثلاثاء، الموافق للتاسع والعشرين من شهر شعبان وفقاً للتقويم الهجري. وتأتي هذه الدعوة في إطار الاستعدادات السنوية لاستقبال الشهر الفضيل، حيث دعت المحكمة ممن يرى الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته، أو الاتصال بأقرب مركز لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.
آلية تحري الهلال والإجراءات المتبعة
تتبع المملكة العربية السعودية منهجية دقيقة تجمع بين الرؤية الشرعية والاستعانة بالتقنيات الحديثة في المراصد الفلكية المعتمدة. وعادة ما تعقد المحكمة العليا جلسة خاصة مساء يوم التاسع والعشرين من شعبان للنظر في ما يردها من لجان الترائي المنتشرة في مناطق مختلفة من المملكة، مثل مرصد سدير ومرصد تمير وغيرها من المواقع التي تتميز بصفاء الأجواء والبعد عن التلوث الضوئي. وفي حال تعذر رؤية الهلال مساء الثلاثاء بسبب الغيوم أو العوامل الجوية، فإن المحكمة تقرر إكمال عدة شهر شعبان ثلاثين يوماً، ليكون اليوم الذي يليه هو غرة شهر رمضان المبارك، عملاً بالحديث النبوي الشريف: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين”.
الأهمية الدينية والترقب في العالم الإسلامي
يكتسب إعلان المحكمة العليا في السعودية أهمية بالغة تتجاوز الحدود الجغرافية للمملكة، نظراً لمكانتها الروحية واحتضانها للحرمين الشريفين. تترقب الجاليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى العديد من الدول العربية والإسلامية، هذا الإعلان لتحديد بداية صيامهم، حيث تعتمد الكثير من الدول والهيئات الإسلامية في الغرب على رؤية المملكة في تحديد دخول الشهر الكريم. هذا الحدث لا يمثل مجرد إجراء فلكي أو قانوني، بل هو لحظة روحانية توحد مشاعر المسلمين وتعلن بدء موسم الطاعات والعبادات وصلاة التراويح.
الاستعدادات الفلكية والمناخية
على الصعيد الفلكي، يشير الخبراء ومراكز الفلك إلى الحسابات الدقيقة لمنازل القمر وإمكانية الرؤية في ذلك اليوم، إلا أن الكلمة الفصل في المملكة تظل للرؤية الشرعية الميدانية التي تثبت بشهادة الشهود العدول. وتعمل الجهات المختصة على تجهيز المراصد بأحدث التلسكوبات والمناظير لضمان دقة التحري، وسط متابعة إعلامية وشعبية واسعة النطاق، حيث يستعد المسلمون لتهنئة بعضهم البعض بحلول شهر الرحمة والمغفرة بمجرد صدور البيان الرسمي من الديوان الملكي بناءً على قرار المحكمة العليا.



